advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فروا من الحرب فابتلعتهم الأرض.. كيف اختفى سكان قرية بأكملها في السودان؟ التفاصيل صادمة

شرين احمد

الثلاثاء, 2 سبتمبر, 2025

08:14 ص

في مشهد مأساوي يفوق الخيال، تحولت قرية ترسين غرب السودان إلى مقبرة جماعية بعد أن ابتلعتها الأرض في لحظات، إثر انهيار أرضي مروع اجتاحها أواخر أغسطس. أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم، ولم ينجُ من الكارثة سوى شخص واحد فقط، لتبقى الحكاية واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي ضربت السودان في تاريخه الحديث.

لم ينجو إلا شخص واحد فقط

وأكدت حركة جيش تحرير السودان في بيان لها أن الكارثة وقعت يوم الأحد، مشيرة إلى أن جميع سكان القرية تقريبًا لقوا حتفهم، ولم ينجُ من المأساة سوى شخص واحد فقط، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة.

وأوضح البيان أن الانهيارات الطينية جرفت القرية بأكملها، التي كانت تُعرف بإنتاج الموالح، حتى تسوت بالأرض تمامًا، لتتحول إلى منطقة مهجورة لا أثر فيها للحياة.

ونعت الحركة ضحايا الكارثة الإنسانية، ووجهت نداءً عاجلًا إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية للتدخل والمساعدة في انتشال الجثامين ودعم الناجين من آثار الكارثة.

كارثة تفوق الحدود

من جانبه، وصف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي الكارثة بأنها "مأساة إنسانية تفوق حدود الإقليم"، مؤكدًا أن دارفور فقدت عددًا كبيرًا من مواطنيها في كارثة طبيعية غير مسبوقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الفوري.

ويقع جبل مرة، الذي يغطي مساحة تقارب 12.800 كيلومتر مربع، وسط تضاريس وعرة تتخللها شلالات وبحيرات بركانية، حيث تتواصل الأمطار على مدار العام.

القرية بها آلاف النازحين الفارين من الحرب

وقد لجأ إلى هذه المنطقة آلاف النازحين الفارين من الحرب المستمرة منذ عامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل أزمة جوع خانقة ونقص حاد في الغذاء والدواء.

وتُعد هذه الحادثة واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية في تاريخ السودان الحديث، في ظل ما تعانيه البلاد أصلًا من أزمات سياسية وأمنية وإنسانية متفاقمة.