أكدت الحكومة الفرنسية، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تحرم الفلسطينيين من المشاركة في قمة الأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل، معتبرة أن مثل هذا القرار يتعارض مع مبادئ الشرعية الدولية وروح العمل متعدد الأطراف.
موقف الرئاسة الفلسطينية
من جانبها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها البالغ لقرار الخارجية الأمريكية بعدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكدت في بيان أن القرار الأمريكي يتناقض مع القانون الدولي واتفاقية المقر، مطالبة الإدارة الأمريكية بالتراجع عنه والسماح بمشاركة الوفد الفلسطيني.
الخارجية الفلسطينية تنتقد
كما أبدت وزارة الخارجية الفلسطينية استغرابها من الموقف الأمريكي، مشيرة إلى أن منع حضور الوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس لاجتماعات الأمم المتحدة يمثل سابقة خطيرة.
واشنطن توضح أسبابها
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو رفض منح تأشيرات لأعضاء السلطة الفلسطينية، موضحة أن القرار جاء بسبب ما وصفته بـ"محاولات السلطة الفلسطينية تجاوز المفاوضات من خلال حملات قانونية دولية"، في إشارة إلى تحركاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
وأضاف البيان أن هذه الخطوات ساهمت ـ وفقًا للرؤية الأمريكية ـ في إضعاف جهود وقف إطلاق النار في غزة وتعقيد ملف الرهائن لدى حركة حماس.
انفتاح مشروط
رغم ذلك، شددت الخارجية الأمريكية على أنها لا تزال منفتحة على إعادة التواصل مع السلطة الفلسطينية، شريطة أن تلتزم الأخيرة بالتزاماتها وتتخذ خطوات ملموسة نحو مسار تسوية وبناء تعايش سلمي مع إسرائيل.
مؤتمر حل الدولتين في نيويورك
يأتي هذا الجدل قبيل انعقاد المؤتمر الدولي بشأن تنفيذ حل الدولتين الذي تستضيفه نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، برئاسة مشتركة بين فرنسا والسعودية. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الأسبوع الماضي أن المؤتمر يمثل خطوة مهمة لدفع الجهود الدولية نحو إنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.