حذرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من إحباط الأطفال نتيجة العطاء غير المدروس، مشيرة إلى أن ربط قيمة العمل بالشهرة أو المكافأة قد يخلق شعورًا بالظلم لدى الطفل.
وقالت مرسي: «كم طفل سيشعر بالإحباط إذا قام بنفس العطاء الذي كرّم بسببه طفل آخر، ولم ينل هو أي إشادة أو تقدير؟ يجب أن نفهم أن قيمة العطاء تكمن في أثره الإيجابي وفي شعور الطفل بالرضا الداخلي، وليس في مدى انتشار العمل أو ردود أفعال الآخرين».
وأضافت الوزيرة: «في عصر الترندات والشهرة السريعة، قد يعتقد الطفل أن كل عمل جيد يجب أن يُنشر ويُكرم ليصبح ذا قيمة. وهذا الاعتقاد قد يؤدي إلى فقدان الرغبة في العطاء مجددًا، عندما لا تتحقق المكافأة أو الشهرة».
وشددت على دور الآباء والمربين في غرس قيمة العطاء في ذاته، وليس في نتائجه، قائلة: «علينا تعليم أطفالنا أن العطاء الحقيقي يكمن في الشعور بالفرح الداخلي لمساعدة الآخرين، وأن التركيز يجب أن يكون على أثر العمل الإيجابي في حياة من استفادوا منه، لا على التريند أو الشهرة».
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي حديثها بالدعوة إلى: «أرحموا أطفالنا من الجري وراء الترند، وغرسوا فيهم قيم العطاء الحقيقي والنبل، فهذه هي البذور التي تصنع مجتمعات قوية ومتماسكة».