advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بمناسبة المولد الشريف ..الأوقاف : بشارات النبوة في الكتب السماوية تؤكد صدق رسالة محمد

اسما

الجمعة, 29 أغسطس, 2025

11:03 ص

أصدرت وزارة الأوقاف تقريرًا خاصًا بمناسبة اقتراب المولد النبوي الشريف، سلطت فيه الضوء على البشارات النبوية في الكتب السماوية السابقة ودلالتها على صدق نبوّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعمومية رسالته الخاتمة.

وأوضح التقرير أن بشارة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كانت موجودة منذ الأزل، وأن الكتب السماوية السابقة – التوراة والإنجيل – نطقت باسمه وصفاته، حتى عرفه الأحبار ورهبان أهل الكتاب، وتابعه الباحثون عن الحق، مثل سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه. وأكدت الوزارة أن هذه البشارات كانت دليلاً صريحًا على صدق الرسالة النبوية منذ فجر الخلق.

وأشار التقرير إلى أن نبي الإسلام لم يكن ظهور خاتمه حدثًا عابرًا في التاريخ، بل كان وعدًا إلهيًا متصلًا منذ خلق آدم عليه السلام، وتجسدت إشاراته في دعوات الأنبياء السابقة وكتب الوحي، فكانت رؤية الخليل إبراهيم عليه السلام، وبشارة المسيح عيسى عليه السلام، ورؤيا والدة النبي صلى الله عليه وسلم، كلها خيوطًا متكاملة أشرقت بميلاد الرحمة المهداة للعالمين.

واستشهدت الوزارة بالقرآن الكريم، حيث جاء في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} [آل عمران: ٨١]، مؤكدًا أن البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم كانت معلومة لأحبار أهل الكتاب ورهبانهم، رغم الحسد والعناد الذي صرفهم عن الإيمان.

وأشار التقرير إلى نصوص التوراة والإنجيل التي تبشّر بالنبي، حيث جاء في سفر التثنية: "جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ..."، مؤكدة الوزارة أن جبال فاران تشير إلى مكة، وهو البلد الأمين الذي أُرسل منه النبي صلى الله عليه وسلم. وأوضح التقرير تفسير ابن كثير لهذه الآية، مشيرًا إلى ترتيب المواقع بحسب بعثة الأنبياء: بيت المقدس، طور سيناء، ثم مكة.

كما تناول التقرير قصصًا تاريخية وأحداثًا نبوية صاغتها السير، مثل معرفة حسان بن ثابت بنجم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وظهور علامات عظيمة في ليلة ميلاده، منها ارتجاج إيوان كسرى وانطفاء نار فارس، وتنبؤ الكهان والملوك بقدومه.

وأشار التقرير أيضًا إلى دور الباحثين عن الحق، مثل سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه، الذي تابع علامات النبوة منذ صغره، حتى تحقق من صدقها عند لقاء النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذه القصص تمثل نموذجًا حيًا للباحث عن الحقيقة الذي يكتشف النور الإلهي.

وختمت الوزارة تقريرها بالتأكيد على أن البشارات النبوية في الكتب السماوية، وشهادات الأحبار والرهبان والملوك، تشكل برهانًا واضحًا على صدق رسالته وعموم نبوته للناس جميعًا، وأن هذه البشارات تزيد المؤمنين يقينًا، وتعزز حب النبي صلى الله عليه وسلم، وتضيء القلوب بمعرفة الحق.