advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفتي الجمهورية: الأديان بريئة من العنف والإرهاب

محمد يوسف

الخميس, 28 أغسطس, 2025

12:07 م

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأديان السماوية بريئة من كافة أشكال العنف والوحشية المرتكبة باسمها. وأوضح أن الرسالات الدينية جاءت لترسيخ قيم الرحمة والعدل، وبناء جسور التآخي بين البشر، وإعلاء قيمة الإنسان كخليفة على الأرض، بعيدًا عن أي استغلال منحرف للنصوص الدينية يؤدي إلى سفك الدماء وإشعال الصراعات.

دور القادة الدينيين في حل النزاعات

جاء ذلك خلال كلمته في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية 2025، المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، تحت عنوان: "دور القادة الدينيين في حل الصراعات"، برعاية رئيس وزراء ماليزيا، دانو سري أنور بن إبراهيم.

وأشار عياد إلى أن جوهر الرسالات السماوية يقوم على بناء السلام الداخلي والخارجي، وصيانة كرامة الإنسان وحقه في الحياة الكريمة. وأضاف أن أي محاولة لإقحام الدين في دائرة العنف والإرهاب تشكل تشويها متعمداً لرسالته، مؤكداً قدرة القادة الدينيين على أن يكونوا شركاء فاعلين في حل النزاعات وصناعة التعايش وبناء السلم المجتمعي والدولي.

تعزيز البعد الأخلاقي والروحي في مواجهة الأزمات

وأوضح المفتي أن التحديات المعاصرة لا يمكن معالجتها بمنطق القوة وحده أو بالإجراءات السياسية فقط، بل تحتاج إلى صوت الحكمة وضمير حي يستلهم القيم الروحية والإنسانية. وأكد أن القادة الدينيين يمكنهم صياغة رؤى مشتركة لتحويل القيم الدينية من مبادئ نظرية إلى أدوات عملية لحل النزاعات، وتعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ السلم المجتمعي والدولي.

التاريخ الإسلامي نموذجاً في الوساطة وبناء التعايش

وأشار عياد إلى أن السلام المستدام لا يتحقق بالحلول السياسية وحدها، بل يحتاج إلى منظومة أخلاقية وروحية تعزّزها القيادات الدينية. وذكر التاريخ الإسلامي كنموذج رائد في الوساطة وبناء التعايش، مستشهدًا بوساطة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين قبيلتي الأوس والخزرج، التي أنهت صراعات قبلية دامية وأرست أسس مجتمع متماسك قائم على العدل والرحمة.