advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الكلوروفينابير قاتل أطفال المنيا.. كيف يمكن للمبيدات الحشرية أن تتحول إلى قاتل صامت؟

شرين احمد

الثلاثاء, 26 أغسطس, 2025

10:57 ص

لم يكن أحد يتخيل أن مبيدًا حشريًا موجودًا في المنازل، والذي يُستخدم عادة لمكافحة الآفات، يمكن أن يتحول إلى أداة للقتل. حادثة دلجا بمركز ديرمواس في المنيا، التي أودت بحياة أب وأطفاله الستة، كشفت عن الكلوروفينابير كمسبب مباشر للمأساة.

توضح التحقيقات أن الزوجة الثانية خلطت المبيد بالخبز وأرسلته إلى منزل الزوجة الأولى، دون إدراكها أن هذه المادة شديدة السمية ستقضي على الأب وأطفاله بسرعة، بعد أن تؤدي إلى فشل أجهزتهم الحيوية تدريجيًا.

خال الأطفال يصحح الرواية

عبد الفتاح أحمد، خال الضحايا، أكد أن عدد المتوفين سبعة أفراد: الأب وأطفاله الستة، وليس ستة فقط كما تم تداوله في البداية. 

شكوك لم تصل إلى حد الجريمة

الأم الأولى، التي فقدت أبناءها جميعًا، كانت تشعر بالقلق من زوجة ضرتها لكنها لم تتوقع أبدًا أن تتحول غيرتها إلى جريمة قتل. "كنت فاكرة إنها ممكن تعمل سحر عشان تنكد علي، لكن عمري ما توقعت إنها تسمّم العيش"، هكذا نقل شقيقها كلماتها الموجوعة بعد الحادث.

النيابة تحسم الأمر

النيابة العامة أوضحت أن المتهمة أعدت الخبز وخلطته بالمبيد القاتل ثم أرسلته للأسرة، لتسقط الضحايا تباعًا في فخ السم. وأمرت النيابة بحبسها على ذمة التحقيقات، فيما كشفت المعاينات أن بقايا الخبز وأدوات الطهي في منزل الزوجة الثانية تحتوي على آثار المبيد.

ما هو الكلوروفينابير؟

الخبراء يؤكدون أن الكلوروفينابير يُصنف من المواد السامة جدًا، وأن التعرض له عن طريق الأكل أو الشرب يمكن أن يؤدي إلى الموت في وقت قصير، خصوصًا للأطفال الذين يمثلون فئة حساسة، وقد أظهرت فحوص الطب الشرعي وجود آثار المبيد في أواني الطعام وبقايا الخبز، ما يؤكد دوره في وفاة الضحايا.

قاتل صامت

حادثة دلجا تطرح تساؤلات مهمة حول تخزين المبيدات الحشرية في المنازل ومدى وعي العائلات بخطرها، فضلاً عن أهمية توعية المجتمع بسلامة استخدام هذه المواد، خصوصًا في المنازل التي يوجد بها أطفال.

وفي حين أن الجريمة جاءت بدافع الغيرة والانتقام، إلا أن البعد الوقائي للخبر يسلط الضوء على المخاطر الحقيقية لمواد كيميائية شائعة في البيوت، والتي يمكن أن تتحول إلى قاتل صامت إذا أساء أحد استخدامها.