أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة أوضحت فيه أنها رفعت قضية طلاق على زوجها بسبب سوء معاملته، إلا أن المحكمة رفضت الدعوى، مؤكدة أنها تعيش منفصلة عنه ويقوم أهلها بالإنفاق عليها وعلى أولادها الثلاثة، كما رفعت ضده قضية نفقة، وترفض عودته إلى بيتها، متسائلة: هل هذا حلال أم حرام؟
ليست مسألة حلال وحرام بل خلاف قضائي
وأوضح وسام، خلال ظهوره في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن هذه القضية لا تدخل بشكل مباشر في إطار الحلال والحرام، بل هي نزاع زوجي معروض أمام القضاء. وأكد أن القاضي عندما رفض دعوى الطلاق، رأى أن الأسباب المقدمة من الزوجة غير كافية للحكم بالتطليق للضرر، وبالتالي فهي ما زالت زوجة له شرعًا وقانونًا، ولها حق النفقة الواجبة على زوجها.
خطوات شرعية لمعالجة الخلاف
وأشار أمين الفتوى إلى أن رفض الزوجة عودة زوجها للمنزل يُعد جزءًا من المشكلة الزوجية، ويحتاج إلى معالجة تدريجية كما أمر الله تعالى، بدءًا من الحوار المباشر بين الزوجين، مرورًا بالاستعانة بالحكمين من أهله وأهلها، ثم اللجوء إلى الطلاق في حال استحكم الخلاف وانقطعت سبل الإصلاح، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ".
دعوة للاستعانة بمركز الإرشاد الأسري
وأكد وسام أن الأصل في مثل هذه القضايا هو السعي إلى الإصلاح ومعالجة جذور الخلاف بدلًا من الانشغال بأعراضه مثل النفقة أو رفض العودة للبيت. كما دعا السيدة وغيرها ممن يمرون بمثل هذه الأزمات الزوجية إلى الاستفادة من خدمات مركز الإرشاد الأسري والزواجي التابع لدار الإفتاء المصرية، الذي يقدم دعمًا شرعيًا واجتماعيًا ونفسيًا لمساعدة الأزواج والزوجات على تجاوز خلافاتهم بشكل متوازن.