تحولت أزمة الطالبة عائشة أحمد، إحدى طالبات مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM)، إلى قضية رأي عام بعد تعرض رغباتها في تنسيق الجامعات للتلاعب، إثر تمكن إحدى زميلاتها من الدخول إلى حسابها الشخصي عبر موقع التنسيق الإلكتروني باستخدام الرقم السري الخاص بها.
تلاعب في الرغبات
القصة بدأت حين فوجئت الطالبة وأسرتها بأن ترتيب رغباتها قد تغير خلال الفترة الرسمية للتنسيق، الممتدة من 14 إلى 18 أغسطس، وهو ما دفعهم إلى تقديم شكوى عاجلة إلى وزارة التعليم العالي.
الدكتور جودة غانم، المشرف العام على مكتب التنسيق، أكد في تصريحات صحفية أن الوزارة أعادت ترتيب رغبات الطالبة كما كانت قبل العبث بها، مشددًا على أن نتيجة طلاب STEM لم تُعلن بعد، وأن الطالبة ستعرف الكلية المرشحة لها عقب إعلان النتيجة النهائية.
الرقم السري خط أحمر
غانم أوضح أن الوزارة رغم إدراكها أن الخطأ الأساسي ناتج عن إفشاء الطالبة لرقمها السري، فإن الوزير الدكتور أيمن عاشور وجه بالتدخل السريع حفاظًا على حقها، باعتبار أن الرقم السري هو أداة الدخول الوحيدة للنظام الإلكتروني ولا يحق لأي شخص غير الطالب وولي أمره استخدامه.
في المقابل، أكد والد الطالبة، الدكتور أحمد محمدي، أن مكتب التنسيق استجاب بشكل مباشر للشكوى، وطلب نسخة رسمية من آخر تعديل للرغبات بصيغة «PDF» قبل الواقعة، ليتم اعتمادها كمرجع رسمي.
كما أوضح أنه تم تزويد الأسرة بكلمة مرور جديدة لضمان عدم تكرار الواقعة.
محضر رسمي
قانونيًا، حرر ولي الأمر محضرًا رسميًا ضد الطالبة المتهمة، لتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها في الحادثة التي اعتبرها خبراء تلاعبًا صريحًا بحقوق الطلاب، وتنذر بخطورة مشاركة البيانات السرية الخاصة بموقع التنسيق.
وتبقى رسالة وزارة التعليم العالي واضحة: الأرقام السرية خط أحمر، ويجب على كل طالب وأسرة التعامل معها بسرية تامة لتفادي أي محاولات تلاعب مستقبلية.