شهدت مدينة القدس المحتلة تظاهرات حاشدة أمام مقر إقامة رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حيث رفع عشرات الإسرائيليين شعارات تطالب بوقف العدوان على قطاع غزة، مرددين هتافات ضد خططه العسكرية، بينها: "بدلاً من التوصل لاتفاق، نتنياهو سيحتل غزة ويقتل الرهائن".
وفي الوقت الذي يشتعل فيه الشارع الإسرائيلي غضبًا، كشفت تقارير عبرية عن مضي نتنياهو في تنفيذ خطة اجتياح مدينة غزة، معتبرًا أن حكومته ستنهار في حال التراجع عنها. ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مسؤول عسكري قوله: "الانطباع السائد أن رئيس الوزراء ماضٍ في العملية، لأنه يدرك أن بقاءه السياسي مرهون بها".
استعدادات عسكرية ضخمة
الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تجهيزاته الميدانية، حيث استدعى نحو 60 ألف جندي احتياطي خلال الأيام الماضية، ويخطط لاستدعاءات إضافية على مراحل، تبدأ في أوائل نوفمبر وتستمر حتى يناير المقبل.
مسؤولون في المؤسسة العسكرية توقعوا أن القتال في غزة قد يمتد لأشهر، رغم تصريحات تؤكد أن حركة حماس لم تعد تعمل كقوة منظمة بعد الضربات الأخيرة التي طالت قادتها وكوادرها. ومع ذلك، حذر المصدر ذاته من أن إسرائيل قد تضطر لمواصلة القتال حتى "القضاء على آخر مسلح" على حد قوله.
نتنياهو يربط بين العملية ومصير حكومته
في خطاب ألقاه الخميس الماضي، أعلن نتنياهو موافقته على خطط الجيش لاجتياح غزة، مشددًا على أن الهدفين الرئيسيين للعملية هما "تدمير حماس وتأمين الإفراج عن جميع الرهائن"، معتبرًا أن تحقيق هذين الهدفين يسير جنبًا إلى جنب.