أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم هم أفضل الخلق بعد الأنبياء، اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ونقل رسالته، مشيرة إلى أن القرآن الكريم أثنى عليهم في مواضع عدة، منها قوله تعالى:
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: 100].
خطورة الطعن في الصحابة
أوضحت الدار أن التطاول على الصحابة أو الانتقاص من قدرهم لا يقتصر على الإساءة لأشخاصهم، بل يتعداه إلى الطعن في الدين ومصادره، فهم حملة الوحي ونقلة الشريعة. وأكدت أن سبَّ الصحابة كبيرة محرمة بنص الحديث الشريف:
«لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه» (متفق عليه).
الصحابة.. حملة الوحي ونقلة الدين
شددت الفتوى على أن الصحابة هم الواسطة بين الأمة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن خلالهم وصل القرآن والسنة إلى المسلمين. والطعن في عدالتهم يفتح باب التشكيك في الدين نفسه، وهو مسلك من مسالك أهل الأهواء والضلال.
دعوة للتأسي والاقتداء
دعت دار الإفتاء المسلمين إلى الإمساك عن الخوض فيما شجر بين الصحابة، والترضي عنهم جميعًا، والاقتداء بسيرتهم العطرة، مؤكدة أن محبتهم إيمان وإحسان، وبغضهم علامة من علامات النفاق.
دور الإعلام والخطاب الديني
اختتمت الدار فتواها بالدعوة إلى إبراز مكانة الصحابة الكرام عبر الإعلام والمنابر الدينية، ونشر سيرهم وأخلاقهم، باعتبار ذلك ضرورة لحماية الأجيال الجديدة من حملات التشكيك والافتراءات التي تستهدف ثوابت الأمة ورموزها.