التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة نيوم في المملكة العربية السعودية، بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة ورئيس مجلس الوزراء، حيث عُقدت مباحثات موسعة أعقبها اجتماع ثنائي بين الزعيمين.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن ولي العهد السعودي رحّب بزيارة الرئيس السيسي، معربًا عن اعتزاز المملكة بما يجمعها بمصر من علاقات تاريخية وأخوية راسخة، ومؤكدًا حرص الرياض على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح البلدين ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين. كما ثمّن ولي العهد الدور المحوري الذي تقوم به مصر في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة، استنادًا إلى مكانتها الاستراتيجية وثقلها التاريخي.
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن بالغ تقديره وامتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا عمق العلاقات التي تربط مصر والسعودية قيادةً وشعبًا، ومعربًا عن تطلعه إلى مواصلة البناء على ما تحقق من تطور نوعي في العلاقات الثنائية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية والتجارية ويواكب تطلعات الشعبين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المباحثات تناولت تعزيز الاستثمارات المشتركة، والإسراع في تدشين مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي باعتباره إطارًا شاملاً لتطوير العلاقات على كافة المستويات.
كما اتفق الجانبان على إطلاق المزيد من الشراكات في مجالات التكامل الصناعي، وتوطين الصناعات التكنولوجية، والنقل، والطاقة الجديدة والمتجددة، والتطوير العمراني.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، شهد اللقاء بحثًا معمقًا لآخر التطورات، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة، حيث استعرض الرئيس السيسي جهود مصر لوقف إطلاق النار بالتنسيق مع مختلف الأطراف.
كما أكد دعم القاهرة للمبادرات السعودية بشأن القضية الفلسطينية، وخاصة مخرجات مؤتمر "حل الدولتين".
وشدد الزعيمان على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق، والإفراج عن الأسرى والرهائن، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو إعادة فرض الاحتلال العسكري الإسرائيلي على غزة، مع وقف الممارسات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على عزم البلدين مواصلة التنسيق والتشاور المشترك إزاء التطورات المتسارعة بالشرق الأوسط، مع التشديد على دعم استقرار دول المنطقة والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها الوطنية.