قال زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، إن ما وصفه بـ"مخطط إسرائيل الكبرى" لا يقتصر على فلسطين وحدها، بل يمتد ليشمل نهر النيل والجهة المصرية المطلة على البحر الأحمر، إضافة إلى أجزاء واسعة من الجزيرة العربية، بما في ذلك مكة والمدينة.
وأضاف الحوثي أن المشروع الصهيوني يسعى إلى فرض سيطرة إقليمية واسعة، مشيراً إلى أن الفكر الصهيوني يربط قيام "إسرائيل الكبرى" بنصوص يزعم أنها وعود إلهية، تجعل من مشروعهم هدفاً دينياً وسياسياً في آن واحد.
شدد الحوثي على أن أحد أهم أركان المخطط الصهيوني يتمثل في هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، مؤكداً أن هذا الهدف ليس ورقة مساومة سياسية بل أساس عقائدي عند اليهود الصهاينة.
واعتبر أن المحاولات الإسرائيلية المتكررة لتهويد القدس واقتحامات المسجد الأقصى دليل على جدية هذا التوجه.
وأشار الحوثي إلى أن الصهيونية العالمية في أمريكا وأوروبا توفر دعماً واسعاً للمشروع الإسرائيلي عبر جمعيات ومؤسسات تنشط في جمع التبرعات ونشر الدعاية، لافتاً إلى أن مئات الملايين في الغرب باتوا يرون في دعم إسرائيل جزءاً من تنفيذ "إرادة إلهية" وفق معتقداتهم.
وانتقد الحوثي المواقف العربية الرسمية التي وصفها بـ"الورقية"، قائلاً إن إسرائيل تتحرك عملياً لتنفيذ مخططاتها بينما تكتفي دول عربية بإصدار بيانات إدانة دون أي تحرك فعلي.
في السياق ذاته، أكد الحوثي استمرار ما سماه عمليات الإسناد للشعب الفلسطيني، موضحاً أن جماعته نفذت هذا الأسبوع عمليتين ضد سفينتين في شمال البحر الأحمر، إضافة إلى تنفيذ 42 عملية خلال شهر صفر استُخدمت فيها صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيرة.
كما شدد على أن الحظر المفروض على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي ما زال محكماً، مع استمرار تعطيل ميناء "إيلات".
وتطرق الحوثي إلى التطورات في الضفة الغربية، محذراً من مخططات إسرائيلية جديدة تهدف إلى فصل شمال الضفة عن وسطها وجنوبها وعزل مدينة القدس تماماً، واصفاً هذه التحركات بأنها خطوة عدائية كبيرة.
كما اتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات متواصلة بحق الفلسطينيين، بينها تعذيب الأسيرات وتهديد القيادي الأسير مروان البرغوثي عبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وختم الحوثي بالتأكيد على أن "إسرائيل لا تقبل حتى بفكرة الدولة الفلسطينية الوهمية"، وأن هدفها النهائي يتمثل في السيطرة الكاملة على القدس وهدم المسجد الأقصى.