قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن معدلات سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة شهدت تضاعفًا خطيرًا خلال الأشهر الستة الماضية، حيث أصبح ثلث أطفال القطاع يعانون من هذه الأزمة.
وأضاف لازاريني أن ما يحدث في غزة هو "مجاعة من صنع الإنسان"، مشيرًا إلى أن استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الغذائية والطبية أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، محذرًا في الوقت ذاته من كارثة واسعة قد تهدد حياة الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.
وأكدت وكالة الأونروا في بيان لها أن الوضع أصبح مقلقًا للغاية، حيث يعاني واحد من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية، مشددة على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما تزال تضع قيودًا مشددة تمنع وصول المساعدات بالقدر المطلوب لإنقاذ المدنيين.
وأوضحت الوكالة أن هناك حاجة ماسة إلى ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، مؤكدة أن عمليات الإسقاط الجوي لا توفر الحل الكافي، فضلًا عن أنها تشكل مخاطر على المدنيين.
ومع تصاعد الحرب في مدينة غزة، حذرت الأونروا من تدهور أكبر في الأوضاع الإنسانية، داعية إلى ضرورة السماح بإدخال المساعدات بشكل واسع وآمن، بما يضمن وصولها إلى المستحقين ويخفف من حدة الكارثة التي يواجهها سكان القطاع.