أكد طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة وافقت على مقترح التهدئة الأخير دون أي تعديل، مشيرًا إلى أن الثقة المتبادلة مع مصر وقطر كانت العامل الحاسم في اتخاذ هذا القرار.
وأوضح النونو خلال تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء، أن النقاشات الأخيرة مع الوسطاء ركزت على إدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة، التي تعاني حصارًا شديدًا وقصفًا استهدف مصادر المياه، ما أدى إلى وفاة عشرات الأشخاص يوميًا نتيجة نقص الغذاء والإمدادات الطبية.
جهود مصر وقطر لإدخال المساعدات رغم القيود
وأشار النونو إلى أن مصر وقطر بذلتا جهودًا كبيرة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، رغم أن الكميات التي دخلت القطاع ما تزال محدودة، مؤكدًا أن الحركة اعتمدت على التنسيق المباشر مع هذين الطرفين لضمان التنفيذ دون الحاجة لتعديل صيغة المقترح.
اتهام إسرائيل باستخدام التجويع كورقة ضغط
واتهم النونو إسرائيل باستخدام سياسة التجويع كورقة ضغط على حماس، مشيرًا إلى تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين الرافضة لإدخال الغذاء إلى القطاع، ووصف هذه التصرفات بأنها "سابقة خطيرة في التاريخ الحديث" و"جريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية".
الموقف الأمريكي وصمت واشنطن
وحول الموقف الأمريكي، أوضح النونو أن الحركة لم تتلق أي رد مباشر من واشنطن بشأن مقترح التهدئة، لكنها تأمل أن يكون الصمت مؤشرًا إيجابيًا، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تمتلك القدرة على إنهاء الحرب إذا أرادت ذلك.
الرد على تصريحات ترامب حول حماس
وفيما يخص تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "القضاء على حماس"، قال النونو إن هذه الفكرة "غير واقعية وغير قابلة للتحقق"، مؤكدًا أن حماس "ليست مجرد تنظيم، بل فكرة مقاومة"، مضيفًا أن الأفكار لا تموت، وأن المقاومة ستستمر ما دام الاحتلال قائمًا.