أعلنت وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء، أن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية أبلغت موافقتها الرسمية على غالبية البنود الواردة في المقترح الذي قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة.
وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره الهولندي كاسبر فيلدكامب، أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في مسار المفاوضات، مشدداً على أن الكرة الآن باتت في ملعب إسرائيل التي يتعين عليها إبداء موقفها من المقترح المطروح.
وأوضح عبد العاطي أن القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف من أجل تثبيت هدنة تضمن وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، إضافة إلى إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وكانت حركة "حماس" قد أعلنت، مساء الاثنين، عبر بيان مقتضب، أنها والفصائل الفلسطينية وافقت على المقترح المقدم من الوسيطين المصري والقطري، من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن البنود أو المراحل التالية.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين حكوميين أن موقف تل أبيب لم يتغير، حيث تصر على الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين والالتزام بالشروط التي وضعتها لإنهاء الحرب، مع الإشارة إلى أن هذا الموقف لا يغلق الباب أمام مواصلة التفاوض.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "حماس تعيش تحت ضغط هائل"، في إشارة إلى التطورات الأخيرة، مؤكداً أن حكومته لن تقبل بأي صفقات جزئية ما لم تحقق الحرب أهدافها المعلنة.
وكان مصدر مصري مطلع قد كشف أن القاهرة والدوحة تمكنتا من إحداث اختراق في المفاوضات، بعدما وافقت "حماس" على مقترح يتقاطع إلى حد كبير مع ورقة ويتكوف التي سبق وأن حظيت بموافقة إسرائيلية، وهو ما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة إذا تجاوبت تل أبيب.