خيم الحزن على قرية العطف بمركز الباجور في محافظة المنوفية، بعد وفاة الطالب عمر عبد السلام، المقيد بالفرقة الثانية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إثر سقوطه المفاجئ داخل المسجد عقب رفع أذان صلاة المغرب.
ووقع الحادث مساء أمس، عندما توجه عمر إلى المسجد لأداء الأذان كعادته، لكنه سقط فجأة مغشيًا عليه أمام المصلين. وعلى الرغم من محاولات إنقاذه، فارق الحياة داخل بيت الله، ما أثار حالة من الصدمة والحزن بين أهله وأهل القرية.
وقال شقيقه أحمد عبد السلام إن عمر كان ملتزمًا ومحبًا للمسجد منذ الصغر، وكان يحلم بأن يصبح إمامًا وخطيبًا. وأضاف أن سقوطه المفاجئ بعد رفع الأذان كان صعبًا على الجميع، مؤكداً أن رحيله كان سريعًا وسلميًا، وكأنه ودع الدنيا في أطيب مكان.
هذا وقد عرف عمر بين زملائه وأهله بالجدية والالتزام، وكان طموحه نشر رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة. وصفه أصدقاؤه بأنه مثال للتدين وحسن الخلق، كما كان معروفًا بابتسامته الدائمة وروحه الطيبة.
ونعت كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الطالب عمر عبد السلام، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأكدت أن موته عقب رفع الأذان يجعلها شهادة وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
وتوافد أهالي قرية العطف لتقديم واجب العزاء، بينما تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث نشر الجميع صور الراحل وكلماته الطيبة ودعوا له بالرحمة والمغفرة.
ووصف الجيران عمر بأنه "شعاع نور" في القرية، مشيرين إلى أنه كان يشارك في الأنشطة الدينية ويحرص على تعليم الأطفال القرآن.
وأكدوا أن جنازته كانت مهيبة، وحضرها المئات لتوديعه وسط دموع ودعوات خاشعة، مؤكدين أن وفاته في المسجد جعلت رحيله مشرفًا ومميزًا.