advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

روسيا تستهدف منشآت صاروخية أوكرانية وتصعيد التوتر قبل محادثات ترامب وبوتين

محمد يوسف

الخميس, 14 أغسطس, 2025

07:51 ص

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الخميس، أن القوات الروسية شنت ضربات دقيقة على أربع منشآت لإنتاج صواريخ "سابسان" في أوكرانيا، مؤكدة أن هذه المواقع كانت جزءًا من البنية التحتية العسكرية الحيوية للعاصمة كييف. وفي الوقت نفسه، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 44 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية خلال الليلة الماضية.

مفاوضات محتملة حول التنازلات الإقليمية

تأتي هذه التطورات على وقع تقارير صحفية أوروبية تفيد بأن أوكرانيا قد توافق على وقف القتال والتنازل عن بعض الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية، في إطار خطة سلام مدعومة من دول أوروبية. ووفق صحيفة "التلجراف" البريطانية، أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القادة الأوروبيين بضرورة رفض أي تسوية يقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إذا كانت تتضمن تخلي أوكرانيا عن المزيد من الأراضي، مع إمكانية السماح لروسيا بالاحتفاظ ببعض الأراضي التي استولت عليها بالفعل، بما في ذلك مقاطعات لوجانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون وشبه جزيرة القرم.

القلق الغربي من محادثات ترامب وبوتين

تتصاعد المخاوف في أوكرانيا وأوروبا من إمكانية أن تتضمن محادثات ترامب وبوتين في ألاسكا يوم الجمعة المقبلة ترتيبات لإنهاء الحرب بطريقة قد تكفل لروسيا مكاسب إقليمية. وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن موسكو لم تغير أهدافها الحربية الشاملة، والتي تسعى من خلالها إلى الإطاحة بالحكومة الأوكرانية الموالية للغرب واستبدالها بسلطة تدعمها موسكو، بما في ذلك منع انضمام أوكرانيا للناتو ونزع سلاحها.

وفي المقابل، أبلغ زيلينسكي القادة الأوروبيين بأن الأراضي الأوكرانية المحتلة قد تكون مطروحة على طاولة المفاوضات، لكنه شدد على أن أي تسوية يجب أن تتضمن ضمانات أمنية قوية، مثل توريد الأسلحة وفتح الطريق أمام الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

دعم أوروبي لنهج أوكرانيا التفاوضي

عبرت العواصم الأوروبية عن دعمها لرؤية كييف في أي تبادل للأراضي، مؤكدة أن حدود الدولة لا يمكن تغييرها بالقوة. وأكد قادة فرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى بيان مشترك من المفوضية الأوروبية وعدد من الدول الأوروبية، أن الخط الحالي للمواجهة يجب أن يكون نقطة انطلاق للمفاوضات، مع رفض أي تنازلات إقليمية لمصلحة المعتدي. ومن المتوقع أن يجري القادة الأوروبيون محادثات مع ترامب يوم الأربعاء لعرض وجهات نظرهم قبل اللقاء المرتقب مع بوتين.