تصبغات حروق الشمس تُعد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعًا خلال فصل الصيف، خصوصًا للأشخاص الذين يتعرضون لفترات طويلة لأشعة الشمس دون حماية كافية.
تحدث هذه التصبغات نتيجة زيادة إفراز صبغة الميلانين في الجلد، كرد فعل طبيعي لحمايته من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، لكن الإفراط في إنتاج الميلانين يؤدي إلى ظهور بقع داكنة وتفاوت في لون البشرة.
خبيرة العناية بالبشرة سامنثا جريج أكدت أن تصبغات حروق الشمس مشكلة متكررة، لكنها قابلة للعلاج بطرق طبية وطبيعية تختلف حسب شدتها.
وأشارت إلى أهمية التدخل المبكر، والحرص على تجنب التعرض المستمر لأشعة الشمس، مع المحافظة على ترطيب الجلد واستخدام واقي الشمس بانتظام.
تتعدد أسباب تصبغات حروق الشمس، منها التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس خاصة في أوقات الذروة، وعدم استخدام واقي الشمس بشكل صحيح، بالإضافة إلى أن أصحاب البشرة الفاتحة أو الحساسة يكونون أكثر عرضة للاحمرار والتصبغات.
كذلك فإن التعرض المتكرر للحروق دون عناية مناسبة يضعف الجلد ويزيد من فرص ظهور التصبغات، كما أن إهمال ترطيب البشرة بعد الحروق يبطئ تجدد خلايا الجلد.
أما عن العلاجات الطبية، فهي تقدم نتائج أسرع وتتطلب استشارة طبيب مختص لتحديد الأنسب حسب نوع ودرجة التصبغات.
من الخيارات المتاحة: الكريمات الطبية التي تحتوي على مواد مبيضة مثل الهيدروكينون، الأربوتين، فيتامين C، والنياسيناميد، والتي تساعد على تقليل إنتاج الميلانين وتفتيح البقع.
كما يستخدم التقشير الكيميائي بأحماض معينة لتقشير الطبقات السطحية المتضررة وتحفيز نمو خلايا جديدة أكثر توحدًا في اللون.
كذلك العلاج بالليزر يعتبر فعالًا للتصبغات العنيدة، بينما يُستخدم الميكرو ديرما بريشن للتقشير الميكانيكي اللطيف المناسب للتصبغات الخفيفة والمتوسطة.
بالنسبة للعلاجات الطبيعية المنزلية، يفضل البعض البدء بها خاصة في الحالات الخفيفة أو الحديثة.
من أشهر الوصفات استخدام جل الألوفيرا الغني بمضادات الأكسدة والمهدئ للبشرة، وتطبيق عصير الليمون المخفف لاحتوائه على فيتامين C المفيد في تفتيح البقع، مع الحذر من التعرض للشمس بعده.
كما يُستخدم مزيج العسل والزبادي الذي يقشر بلطف ويعزز الترطيب، بالإضافة إلى الشاي الأخضر البارد الذي يقلل الالتهابات ويحمي الجلد، والخيار المبشور الذي يهدئ البشرة ويخفف من الاحمرار.
بعد علاج التصبغات، يجب العناية بالبشرة لتعزيز الشفاء ومنع ظهور بقع جديدة، عبر استخدام واقي شمس يومي بعامل حماية مناسب وتجديده كل ساعتين، وترطيب البشرة بكريمات تحتوي على مكونات مهدئة كالبانثينول والجلسرين.
ويُنصح بتجنب التقشير القوي أو حك الجلد المحروق، وشرب كمية كافية من الماء للحفاظ على ترطيب البشرة داخليًا، مع اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة مثل الفواكه الحمضية والتوت والخضروات الورقية.
الوقاية من تصبغات حروق الشمس تبقى الأفضل، وتتضمن ارتداء قبعات واسعة الحواف ونظارات شمسية عند الخروج في النهار، واختيار ملابس قطنية فاتحة اللون، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، بالإضافة إلى تطبيق واقي الشمس حتى في الأيام الغائمة أو أثناء التواجد بالقرب من النوافذ.