كثّف مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة ضغوطهم على شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق "إنستجرام"، مطالبين بإلغاء ميزة الخريطة التفاعلية الجديدة التي تتيح للمستخدمين مشاركة مواقعهم، معتبرين أنها تشكل خطرًا على سلامة الأطفال.
الميزة، التي أطلقها "إنستجرام" مؤخرًا، تسمح بمشاركة الموقع الجغرافي وفتح خريطة تفاعلية في الرسائل المباشرة، تعرض الأماكن التي نشر فيها الآخرون محتوى مرتبطًا بالموقع، مع بقاء المحتوى متاحًا لمدة 24 ساعة. ورغم إمكانية تلقي أولياء الأمور إشعارات عند مشاركة أطفالهم للموقع، وإمكانية إيقاف الميزة، إلا أن المشرعين يرون أن مستوى الحماية غير كافٍ.
وفي رسالة موجهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" مارك زوكربيرغ، دعا السيناتوران مارشا بلاكبيرن (جمهورية – تينيسي) وريتشارد بلومينثال (ديمقراطي – كونيتيكت)، إلى إزالة الميزة بشكل كامل وتبني إجراءات أمان أكثر صرامة وشفافية، مشيرين إلى سجل الشركة "الضعيف" في حماية الأطفال على الإنترنت، واستشهدوا بحوادث سابقة تتعلق بثغرات أمنية وسوء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المحادثات مع القاصرين.
كما لفت المشرعون إلى تقارير تفيد بأن بعض المستخدمين أبلغوا عن مشاركة مواقعهم تلقائيًا من دون موافقتهم، وهو ما أثار مخاوف إضافية.
من جانبها، أكدت "ميتا" أن ميزة الخريطة موقوفة افتراضيًا، وأن مشاركة الموقع المباشر لا تتم إلا باختيار المستخدم، ولا يراها سوى من يحددهم بنفسه من قائمة المتابعين أو الأصدقاء المقربين.
بدوره، أوضح آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لـ"إنستجرام"، في تدوينة عبر "Threads"، أنه يستخدم شخصيًا الميزة لمشاركة أنشطته مع مجموعة محدودة من أقرب أصدقائه، مؤكدًا أن اختيار قائمة الأشخاص المسموح لهم برؤية الموقع متروك تمامًا للمستخدم.