استقبل اللواء محب حبشي، محافظ بورسعيد، اليوم الأحد، أسرة الطفلة فرح رامز حسام، البالغة من العمر خمسة أشهر ونصف، والمصابة بمرض ضمور العصب الشوكي العضلي من الدرجة الأولى، وهو مرض وراثي نادر وخطير يحتاج لعلاج جيني وحيد بتكلفة تتجاوز 100 مليون جنيه.
وخلال اللقاء، أجرى المحافظ اتصالًا بالدكتور أحمد حسن، مدير الرعاية الصحية، للإسراع في استكمال التقارير الطبية اللازمة، تمهيدًا لفتح حساب رسمي خاضع لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي لتلقي التبرعات، أو البدء في توفير جرعات العلاج البديل من التأمين الصحي الشامل، الذي تبلغ تكلفة جرعته 80 ألف جنيه كل 44 يومًا، لحين الحصول على الحقنة العلاجية الأساسية.
وأكد المحافظ التزامه الكامل باتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لضمان حصول "فرح" على العلاج، معربًا عن تمنياته لها بالشفاء العاجل.
وفي بادرة إنسانية، أعلن أحد رجال الأعمال تبرعه بجرعة علاجية بديلة للطفلة، مشيرًا إلى أنه سيتواصل مباشرة مع وزيرة التضامن للإسراع بفتح الحساب الرسمي باعتباره الطريق الأسرع لتأمين المبلغ المطلوب.
من جانبه، ناشد والد الطفلة، رامز حسام، وهو معلم لغة إنجليزية، الجهات المعنية وأصحاب القلوب الرحيمة التدخل العاجل لإنقاذ ابنته، محذرًا من صفحات وهمية تستغل حالة ابنته لجمع تبرعات بأسماء وحسابات مزيفة. وأوضح أن الحقنة الجينية الوحيدة لعلاج "فرح" هي Zolgensma، تُعطى مرة واحدة في الحياة قبل عمر السنتين، وتبلغ تكلفتها نحو 2 مليون دولار.
وأشار إلى أن حالة ابنته تتدهور سريعًا، حيث تعاني من ضعف شديد في الحركة وصعوبة في التنفس، لافتًا إلى أن العلاج المؤقت الحالي لا يوقف المرض وإنما يخفف الأعراض فقط.
وأكد مصدر بوزارة التضامن الاجتماعي أن البدء في إجراءات فتح الحساب الرسمي لجمع التبرعات يتطلب موافقة وزارة الصحة على نوع العلاج المطلوب، موضحًا أن دور الوزارة يبدأ بعد صدور هذه الموافقة.
ويُعد ضمور العصب الشوكي العضلي (SMA) مرضًا وراثيًا نادرًا يُضعف الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة والتنفس تدريجيًا. ويُعتبر العلاج الجيني بحقنة "Zolgensma" الأمل الوحيد لإنقاذ الأطفال المصابين، شرط إعطائها في سن مبكرة.