وجهت الشرطة الألمانية تحذيرًا رسميًا لأولياء الأمور بشأن الانتشار المتزايد لملصقات (Stickers) تحتوي على محتوى عنيف أو عنصري أو جنسي، يتم تداولها بين الأطفال والمراهقين عبر تطبيق "واتساب" ومنصات مراسلة أخرى، خصوصًا داخل مجموعات الدردشة المدرسية.
ووفقًا لتقارير إعلامية ألمانية، أوضح فولكر هان، المسؤول عن التوعية في شرطة مدينة "أوسترهوده"، أن بعض هذه الملصقات تصنّف كمخالفات جنائية في القانون الألماني، خاصة تلك التي تتضمن رموزًا محظورة أو مواد ذات طابع جنسي يتعلق بالقُصّر.
وأضاف هان أن السلطات فتحت بالفعل تحقيقات في عدة وقائع تم فيها تداول ملصقات تحض على الكراهية أو تحتوي على مواد إباحية، بينها محتوى يُصنّف ضمن جرائم استغلال الأطفال جنسيًا. وأشار إلى أن الظاهرة لا تقتصر على مرحلة عمرية واحدة، بل تشمل طلاب المدارس الابتدائية والثانوية على حد سواء.
ومنذ إتاحة خاصية الملصقات في واتساب عام 2018، أصبح تداول هذا النوع من المحتوى أسهل، ما ساهم في تفاقم المشكلة. وبيّن التقرير أن كثيرًا من الأطفال والمراهقين لا يدركون خطورة هذه التصرفات أو تبعاتها القانونية، إذ قد يُعد مجرد امتلاك الملصق على الهاتف مخالفة تستوجب العقوبة، التي قد تصل إلى الحبس لمدة عام.
وتابعت الشرطة أن بعض الطلاب يحتفظون بهذه المواد بدافع الفضول أو بغرض المزاح، دون فهم عواقب ذلك، في حين يتجاهل البعض الآخر الأمر رغم شعورهم بالضيق أو الإحراج، ما يؤدي إلى استمرار انتشار هذه الظاهرة في بيئة المدارس.
وفي خطوة استباقية، أرسلت الشرطة الألمانية، يوم 14 يوليو، خطابات إلى كافة المدارس في نطاقها المحلي، دعت من خلالها أولياء الأمور إلى الحديث المباشر مع أبنائهم حول محتوى الدردشات الرقمية، ومراقبة التفاعل في مجموعات المراسلة، مع التأكيد على احترام خصوصية الأبناء ودعمهم في مواجهة المخاطر الرقمية.
واختتم هان تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي ليس مراقبة الأطفال، بل توعيتهم ومساندتهم في بيئة رقمية معقدة، داعيًا الأهالي إلى تثقيف أنفسهم والاطلاع على الإرشادات المتاحة عبر منصات التوعية المختصة.