كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة بني سويف، اليوم الثلاثاء، ملابسات واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية، بعد العثور على رأس طفلة داخل كيس قمامة، وقد التهمت الكلاب الضالة جسدها في مشهد مأساوي صادم.
تفاصيل الواقعة تعود إلى 11 يوليو الماضي، عندما تلقى قسم شرطة بني سويف بلاغًا من الأهالي بالعثور على رأس رضيعة مقطوعة داخل كيس بلاستيكي في شارع البشري أمام مدرسة الزراعة، وسط حالة من الذعر والرعب بين السكان بعد أن شاهدوا الكلاب تنهش الجثمان وتبعثره في الشارع.
تحركت قوة من المباحث إلى موقع البلاغ، وفرضت كردونًا أمنيًا حول المكان، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بسرعة إجراء تحريات المباحث وفحص كاميرات المراقبة لتحديد هوية الجناة.
بتكليف من اللواء محمد الخولي، مدير المباحث الجنائية، تم تشكيل فريق بحث جنائي بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، تتبع خط سير الكلاب التي كانت تحمل بقايا الجثة، ما أدى إلى تحديد موقع التخلص من الكيس الذي احتوى على الرضيعة.
وبعد تحليل الأدلة وجمع المعلومات، توصلت التحريات إلى أن الجريمة ارتكبتها سيدة مطلقة تقيم بمفردها، كانت قد دخلت في علاقة غير شرعية مع منجد، أسفرت عن حمل سفاح. وبحسب التحقيقات، فإن المتهمة أنجبت طفلتها في المنزل، لكنها شعرت بالخوف من الفضيحة، فقررت التخلص من المولودة، مستعينة بعقاقير وأدوية لإيقاف النزيف بعد الولادة.
وضعت الأم الطفلة في كيس قمامة وألقت بها في صندوق قريب من المنزل، لتنهش الكلاب جسدها وتبعثر بقاياه، بينما ظل الرأس داخل الكيس الذي عُثر عليه لاحقًا.
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وبمواجهتها اعترفت تفصيليًا بجريمتها، مؤكدة أن شريكها المنجد تخلّى عنها ورفض الزواج منها بعد علمه بالحمل، رغم وعوده السابقة. كما تم ضبط المتهم الثاني، وتحرير محضر بالواقعة، وإحالتهما إلى النيابة العامة التي تباشر التحقيق.