في ظل الحصار المتواصل وتدهور الأوضاع الصحية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تسجيل 3 حالات وفاة نتيجة الإصابة بمتلازمة "غيلان باريه"، محذرة من تفشٍ محتمل لهذا الاضطراب العصبي النادر، لا سيما بين الأطفال.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن حالتين من الوفيات تعودان لطفلين دون سن الـ15، لفظا أنفاسهما الأخيرة بعد فشل محاولات إنقاذهما بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية، التي تعرقل وصولها القيود المفروضة على القطاع.
ضعف يتحول إلى شلل.. ما هي متلازمة "غيلان باريه"؟
تُعد متلازمة "غيلان باريه" من الحالات العصبية النادرة والخطيرة التي يهاجم فيها الجهاز المناعي الأعصاب الطرفية، مما يؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات قد يصل إلى الشلل الكامل. تبدأ أعراضها عادة بتنميل في القدمين أو اليدين، ثم تمتد نحو الأعلى لتشمل الذراعين والوجه، وفي بعض الحالات تُصيب عضلات التنفس، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً داخل المستشفى.
وبحسب مؤسسة "مايو كلينيك" الطبية الأميركية، فإن سرعة التدخل العلاجي تمثل فارقًا حاسمًا في فرص التعافي، لكن غياب الإمكانيات الطبية في غزة يُنذر بعواقب وخيمة.
تحذير من تفشٍ أوسع بسبب سوء التغذية والفيروسات المعوية
كشفت الفحوصات الطبية في غزة عن وجود فيروسات معوية غير مرتبطة بشلل الأطفال، وسط بيئة مهيأة لانتشار الأمراض المعدية نتيجة تفاقم سوء التغذية ونقص النظافة وغياب التدخلات الصحية.
وشددت وزارة الصحة على أن الوضع "ينذر بخطر انتشار واسع للمرض"، داعية المنظمات الدولية والإنسانية إلى تدخل عاجل لتوفير الأدوية المنقذة للحياة، ورفع الحصار لتجنب ما وصفته بـ"الكارثة المعدية المحتملة".
وفيات الحرب تتجاوز 60 ألفًا
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكتوبر 2023 إلى 60933 شهيدًا، في ظل تصاعد الهجمات وتعثر جهود الإغاثة.
واختتمت الوزارة بيانها بالقول: "هذه ليست مجرد أرقام.. بل تحذير من انهيار صحي وشيك، إذا لم يتم التحرك العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين، وخصوصًا الأطفال".