advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تصعيد بلا سقف.. نتنياهو يضع غزة أمام سيناريو "الاجتياح الكامل".. فهل يفعلها؟

شرين احمد

الثلاثاء, 5 أغسطس, 2025

07:13 ص

كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نقلًا عن مسؤول رفيع مقرب من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الأخير "متمسك بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة"، رغم التحفظات الشديدة التي تبديها المؤسسة العسكرية والمخاوف المتزايدة على مصير الرهائن المحتجزين في القطاع.

ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله إن "الاحتلال الكامل للقطاع بات أمرًا محتومًا"، ملوحا باقتراح استقالة رئيس أركان الجيش الفريق إيال زامير في حال اعتراضه على تنفيذ الخطة.

خطة توسعية رغم التحذيرات

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، أبلغ نتنياهو عددًا من الوزراء في جلسات مغلقة بأنه سيطرح خلال الأيام المقبلة خطة لاحتلال غزة بالكامل، مشيرًا بشكل صريح إلى أن العملية ستشمل كافة المناطق، بما فيها تلك التي يُعتقد بوجود رهائن فيها.

ونقل عن رئيس الوزراء قوله: "ستكون هناك عمليات حتى في المناطق التي يحتجز فيها الرهائن. وإذا لم يوافق رئيس الأركان، فعليه الاستقالة".

رفض عسكري وتخوفات إنسانية

ورغم سيطرة الجيش الإسرائيلي حاليًا على نحو 75% من مساحة القطاع، فإن الخطوة المقترحة ستعني فرض السيطرة الكاملة، وهو ما تعارضه القيادات العسكرية، بحسب تقديرات الجيش، التي ترى أن "تطهير البنى التحتية لحماس قد يستغرق سنوات، ويعرّض حياة الرهائن لخطر مباشر في حال تم الاقتراب من أماكن احتجازهم."

كما لم تتضح بعد تبعات هذه الخطوة على أكثر من مليوني مدني في غزة، ولا على عمل المنظمات الإنسانية والإغاثية هناك.

اجتماع حاسم.. وخلافات حادة

وكان نتنياهو قد أعلن عن عقد اجتماع لمجلس الوزراء لإصدار تعليمات للجيش بشأن المضي قدمًا في الخطة العسكرية، وسط انقسام واضح بين مؤيدي الاحتلال الكامل، وداعمي المسار الدبلوماسي.

وبحسب القناة "12" العبرية، فإن مجلس الوزراء يشهد حالة من الانقسام، إذ لم يحسم رئيس الوزراء ووزير الدفاع يسرائيل كاتس موقفهما بعد من دعم خطة الاحتلال.

معسكران داخل الحكومة

معسكر المؤيدين للاجتياح الكامل يضم وزراء بارزين مثل: رون ديرمر (وزير الشؤون الإستراتيجية)، بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية)، إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي)، رومان غوفمان (السكرتير العسكري لنتنياهو)، ويوسي فوكس (السكرتير الحكومي).

في المقابل، يعارض توسيع العملية ويدعو لمواصلة الجهود الدبلوماسية: الفريق إيال زامير (رئيس الأركان)، جدعون ساعر (وزير الخارجية)، أرييه درعي (زعيم حزب "شاس")، تساحي هنغبي (رئيس مجلس الأمن القومي)، ديفيد برنياع (رئيس الموساد)، المفاوض الأمني المعروف بالحرف "م"، واللواء (احتياط) نيتسان ألون (المسؤول عن ملف الأسرى في الجيش).

مستقبل القطاع.. غموض ومخاوف

في ظل تصاعد الخلافات داخل القيادة الإسرائيلية، يبقى مستقبل قطاع غزة غارقًا في الغموض، وسط مخاوف من كارثة إنسانية محتملة، وتزايد الضغوط الدولية لإنقاذ ما تبقى من فرص التهدئة، وحماية أرواح المدنيين والرهائن على حد سواء.