نشرت وكالة "فوكاس تو موف" (F2M) الأمريكية، المتخصصة في أبحاث أسواق السيارات العالمية، تقريرًا مفصلًا حول أداء سوق السيارات في مصر خلال النصف الأول من عام 2025، كشفت فيه عن تحقيق نمو كبير في مبيعات السيارات بأنواعها المختلفة – سيارات الركوب، الشاحنات، وحافلات الركاب – بنسبة بلغت 43% على أساس سنوي.
وأرجعت الوكالة هذا النمو إلى تحسن البيئة الاستثمارية في مصر، مما ساهم بشكل مباشر في إنعاش السوق بعد فترة من التراجع الحاد بين عامي 2021 و2023. وأشارت إلى أن هذا التعافي يمثل نقطة تحول إيجابية طال انتظارها في قطاع السيارات المصري.
وتصدرت علامة شيفروليه الأمريكية قائمة المبيعات بمعدل نمو استثنائي بلغ 212.6%، لتتفوق بذلك على نيسان اليابانية التي تراجعت من المركز الأول إلى الثاني، على الرغم من تحقيقها معدلات نمو إيجابية بلغت 24.1%. أما علامة شيري الصينية، التي كانت الأعلى مبيعًا في العام الماضي، فقد تراجعت إلى المركز الثالث رغم نموها بنسبة 15.1%. واحتلت هيونداي الكورية المركز الرابع بنمو ملحوظ بلغ 70.8%، تلتها MG الصينية في المركز الخامس بنسبة نمو بلغت 11.8%.
وفي المقابل، أظهر قطاع السيارات الكهربائية في مصر أداءً ضعيفًا خلال النصف الأول من العام، وسجّل واحدًا من أسوأ الأداءات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويرجع مراقبون هذا التراجع إلى ضعف البنية التحتية المتعلقة بالشحن والصيانة، فضلًا عن ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية مقارنة بالمركبات التقليدية.
وعلى الرغم من ذلك، تصدرت MG ترتيب السيارات الكهربائية بعد أن قفزت أربعة مراكز في التصنيف، متفوقة على سيتروين الفرنسية التي تراجعت إلى المركز الثاني رغم استحواذها على نسبة 87.3% من السوق، في حين صعدت هيونداي إلى المركز الثالث بنمو كبير وصل إلى 237.5%.
وتتوقع الوكالة الأمريكية استمرار نمو السوق خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن عام 2024 سجل نموًا بنسبة 11%، بينما أظهر عام 2025 بداية قوية تنبئ بمزيد من التعافي. كما أكدت "F2M" على الدور المحوري الذي تلعبه الحكومة المصرية في دعم القطاع من خلال الحوافز الضريبية وتشجيع التصنيع المحلي، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير السيارات.