advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"تي1" يستعد للمنافسة في أول دورة ألعاب عالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر

محمد يوسف

السبت, 2 أغسطس, 2025

10:47 ص

على أرض أحد ملاعب كرة القدم بالعاصمة الصينية، يجري الروبوت "تي1" تدريبات مكثفة على التسديدات والتمركز، استعدادًا لمشاركته المنتظرة في أول دورة ألعاب عالمية مخصصة للروبوتات الشبيهة بالبشر، والتي تنطلق في بكين بدءًا من 15 أغسطس/آب الجاري. ويعد "تي1" روبوتًا استثنائيًا، ليس فقط من حيث بنيته التي تحاكي جسم الإنسان، بل بفضل إنجازه اللافت بفوزه مؤخرًا بميدالية ذهبية في منافسة دولية.

الصين تسابق الزمن نحو التفوق التكنولوجي
تنظر الصين إلى تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر كإحدى ركائز استراتيجيتها لتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال التقنيات المتقدمة. وتأتي هذه الدورة الرياضية العالمية كجزء من هذا التوجه، حيث تجمع فرقًا من أكثر من 20 دولة للتنافس في مجالات رياضية وتقنية متعددة، من بينها سباقات المضمار والميدان، والرقص، والفنون القتالية، إضافة إلى تطبيقات عملية تشمل المناولة الصناعية والخدمات الطبية.

إنجاز دولي في البرازيل يمهد لطموحات أكبر
حقق الروبوت "تي1" برفقة زميليه إنجازًا تاريخيًا الشهر الماضي، بعد حصولهم على الميدالية الذهبية في فئة الروبوتات الشبيهة بالبشر بحجم الإنسان البالغ، ضمن منافسات دوري "روبو كوب" الذي تستضيفه البرازيل منذ 28 عامًا. وشارك الفريق تحت اسم "هيفايستوس"، ممثلًا لجامعة تسينغهوا الصينية.

دعم حكومي واستثمار متصاعد
بحسب تصريحات تشاو مينغ قوه، كبير العلماء في شركة "بوستر روبوتيكس" التي طورت "تي1"، فإن الحكومة الصينية تبذل جهودًا كبيرة لدفع عجلة تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، من خلال تنظيم فعاليات تنافسية مثل هذه الألعاب، باعتبارها أدوات لتسريع التقدم التكنولوجي. ويضيف أن هذه المنافسات ليست مجرد عروض ترويجية، بل تمثل حافزًا فعليًا للابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

الرياضة ميدان لاختبار التكنولوجيا
رغم الفجوة الواضحة بين أداء الروبوتات والفرق البشرية الحقيقية، ترى شركة "بوستر روبوتيكس" في رياضة كرة القدم بيئة مثالية لاختبار قدرات الروبوتات في الإدراك واتخاذ القرار والتحكم في الحركة. وتؤكد أن هذه المهارات يمكن تطويرها لاحقًا لخدمة الصناعات المختلفة، سواء في المصانع أو في البيوت.

تحديات بيئية تؤثر في الأداء
وفي إطار الاستعداد للمنافسات، يعمل فريق "هيفايستوس" على تطوير برنامج متخصص لتحسين تمركز الروبوتات داخل الملعب، إلا أن بعض التحديات لا تزال قائمة. ويشير تشن بينغهوي، أحد أعضاء الفريق، إلى أن الظروف البيئية، مثل طبيعة الأرض وصلابتها ووجود منحدرات، ما تزال تؤثر بشكل واضح على أداء الروبوتات.

نحو مستقبل تقني واعد
مع اقتراب موعد انطلاق الألعاب، يتواصل العمل في الصين على قدم وساق لتقديم عرض عالمي يؤكد ريادتها في ميدان الروبوتات الشبيهة بالبشر، وسط تنافس دولي يتوقع أن يحمل ابتكارات جديدة تعيد رسم ملامح العلاقة بين الإنسان والآلة.