شهدت الساحة الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر جدلًا واسعًا بعد إلقاء القبض على البلوجر المصرية المعروفة باسم “أم مكة”، وذلك عقب مشاجرة كلامية وقعت داخل استوديو قناة فضائية بمدينة الإنتاج الإعلامي، يوم الخميس 31 يوليو 2025، أثناء تسجيل حلقة مع الإعلامية علا شوشة.
من هي “أم مكة”؟
وُلدت "أم مكة" عام 1992، ودرست دبلوم تجارة، لكنها لم تكمل دراستها بعد التوقف في السنة الثالثة. بدأت حياتها المهنية بائعة فسيخ وسردين من منزلها برأس مال لم يتجاوز 500 جنيه، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى البيع عبر الإنترنت.
شهرتها بدأت من خلال مقاطع فيديو عفوية على تطبيق "تيك توك"، تظهر فيها وهي تحضّر منتجاتها داخل المطبخ بأسلوب تلقائي. ورغم تعرضها لتنمر إلكتروني بسبب مظهرها أو طبيعة عملها، إلا أنها واصلت نشر المحتوى حتى أصبحت من أشهر المؤثرات على المنصات.
أرباح خيالية وتحول جذري في المظهر
مع تزايد عدد المتابعين، ارتفعت أرباح “أم مكة” لتصل إلى ما بين 100 إلى 150 ألف جنيه يوميًا، كما امتلكت سيارة فاخرة وأصولًا مالية ملحوظة.
وترافق هذا النجاح مع تغير كبير في المظهر؛ إذ ظهرت لاحقًا بملابس عصرية، ومكياج احترافي، وأسلوب تصوير محسوب، على عكس بداياتها البسيطة.
الواقعة داخل الاستوديو وتفاصيل القبض
تفجّرت الأزمة حين دخلت “أم مكة” في مشادة كلامية مع الإعلامية علا شوشة خلال تسجيل حلقة في قناة "الشمس". تطور الأمر إلى تبادل اتهامات وتعدٍ لفظي متبادل، أدى إلى إيقاف التصوير واستدعاء الشرطة.
قامت قوات الأمن باحتجاز "أم مكة" في موقع التصوير، قبل نقلها إلى قسم شرطة مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث تم تحرير محضر رسمي ضدها.
التحقيقات وإخلاء السبيل المؤقت
في الأول من أغسطس، قررت النيابة العامة إخلاء سبيلها، مع استمرار التحقيقات في تهم تتعلق بـ: نشر محتوى مسيء وخادش للحياء، التشهير، الإساءة للنظام العام، سوء استخدام مواقع التواصل
وتم وضعها تحت التحفظ على ذمة الاستدعاء في أي وقت، لحين البتّ في التهم.
درس في تأثير الشهرة الرقمية
تجسد قصة “أم مكة” تحولًا دراميًا من امرأة بسيطة إلى نجمة مؤثرة على وسائل التواصل، ثم إلى محل مساءلة قانونية وإعلامية. وتفتح هذه الواقعة الباب أمام نقاش واسع حول مسؤولية صانعي المحتوى، وحدود حرية التعبير، ومدى تدخل القانون في الرقابة على المحتوى الرقمي.