في عملية أمنية دقيقة، تمكنت السلطات الكويتية من ضبط تشكيل عصابي منظم امتهن تزوير المستندات الرسمية بهدف تسهيل حصول وافدين على تأشيرات أوروبية بطرق غير قانونية، كان من بينهم عدد من المصريين.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام كويتية، فقد كشفت تحريات قطاع شؤون الإقامة والجنسية عن نشاط إجرامي لعصابة تقوم بتزوير مستندات حكومية حساسة مثل أذونات العمل، وكشوف الحسابات البنكية، وشهادات الرواتب، فضلًا عن تعديل بيانات المهنة والراتب واسم الشركة في البطاقة المدنية، وكل ذلك بهدف توفير ملفات وهمية تتوافق مع متطلبات السفارات الأوروبية للحصول على تأشيرات "شنجن" بغرض الهجرة أو طلب اللجوء.
وبعد استصدار إذن قانوني من النيابة العامة، داهمت الجهات الأمنية مقر إقامة المتهم الرئيسي وشقيقه، حيث تم ضبط أجهزة كمبيوتر وطابعات وأجهزة تخزين إلكترونية (فلاش ميموري) إلى جانب جوازات سفر يُشتبه استخدامها في عمليات التزوير. كما ألقت القوات القبض على عدد من المستفيدين من هذه المستندات، وكان بينهم وافدون من الجنسية المصرية.
استغلال العمالة الوافدة
التحقيقات أوضحت أن أفراد العصابة كانوا يستهدفون العمالة الوافدة، خاصةً من حملة المادة 18 العاملين في القطاع الأهلي، حيث كانوا يعرضون عليهم استخراج التأشيرات الأوروبية مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 950 و1500 دينار كويتي، مقابل مستندات مزيفة توحي بوضع مالي ووظيفي مستقر.
وتبين أن بعض هؤلاء تمكن بالفعل من السفر إلى دول أوروبية، اعتمادًا على تلك الأوراق المزورة، في محاولة للهروب أو طلب اللجوء، وهو ما دفع الجهات الأمنية لتكثيف تنسيقها مع الجهات المعنية في الكويت والسلطات الأمنية المصرية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة هذا النشاط الإجرامي العابر للحدود.
جريمة منظمة تهدد الأمن
أكدت وزارة الداخلية الكويتية أن القضية تُصنف ضمن الجرائم المنظمة والعابرة للحدود الوطنية، وتشكل تهديدًا للأمن العام، خاصة مع استغلال الكويت كنقطة عبور في مخططات الهجرة غير الشرعية.
وتمت إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات، حيث يواجهون تهمًا تتعلق بتزوير محررات رسمية، واستغلال مستندات حكومية في أغراض مخالفة للقانون.