advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حمدي يلجأ لمحكمة الأسرة: «زوجتي تضربني وتُجبرني على العلاقة».. وقصة زواج بدأت بالإكراه وانتهت بالهروب

محمد يوسف

الثلاثاء, 29 يوليو, 2025

04:33 م

 

في مشهد صادم ومثير للتعاطف في آن واحد، وقف شاب يُدعى حمدي، يبلغ من العمر 30 عامًا، أمام محكمة الأسرة طالبًا الطلاق للضرر، بعدما تحولت حياته الزوجية إلى سلسلة من الإهانات الجسدية والنفسية. لم تكن شكوى حمدي تقليدية، بل حملت تفاصيل غريبة تمزج بين القهر العاطفي والإذلال الجسدي، إلى حدٍّ دفعه للهرب من منزله وطلب الانفصال أمام القضاء.

بداية حياة تفتقد الاستقلال
استهل حمدي روايته أمام القاضي باعتراف صريح: "أنا ضعيف الشخصية والجسم.. أهلي دلعوني زيادة عن اللزوم، وكنت دايمًا تحت وصاية والدي ثم والدتي". نشأ حمدي في ظل سيطرة كاملة من عائلته، خاصة بعد وفاة والده، لتتولى والدته زمام حياته، حتى وصلت إلى حد إجباره على الزواج من امرأة لم يكن مستعدًا لها لا نفسيًا ولا جسديًا.

زوجة «تفوقه مرتين».. واعتراف صادم في ليلة الزفاف
يقول حمدي إنه فوجئ حين ذهب لرؤية العروس التي اختارتها والدته: "ثريا كانت جسمها ضعف جسمي.. رياضية وملامحها أوروبية، لكن حضورها كان مرعبًا". ورغم تحفظاته، خضع لرغبة والدته وتم الزواج سريعًا.

ولكن ما حدث في ليلة الدخلة فاق توقعاته. حيث صارحته زوجته منذ اللحظة الأولى بأنها لا تحبه، وأنها أُجبرت على الزواج به بعد فشل ارتباطين سابقين. وبلغة حادة قالت له: "مفيش حد هينجدك مني.. ولا حتى أمك".

حياة زوجية غير إنسانية.. والضرب صار واقعًا يوميًا
بحسب أقوال حمدي، تحولت حياته الزوجية إلى كابوس يومي. أصبحت زوجته المتحكمة الأولى في العلاقة، تطالبه بـ«حقوقها الشرعية» في أوقات تختارها هي دون اعتبار لمشاعره أو ظروفه، وإذا رفض أو حاول المقاومة، كانت تنهال عليه ضربًا. ويضيف: "كنت بهرب منها زي الفار، وأقفل على نفسي أوض البيت".

في أحد الأيام، بعد أن رفض العودة من عمله بسرعة استجابةً لطلب زوجته، تلقى عقابًا بدنيًا قاسيًا دفعه لاتخاذ قرار مصيري.

قرار الثورة.. بداية التحرر
يقول حمدي إنه قرر أخيرًا مواجهة والدته، خاصة بعدما فشلت في إدارة المشروع التجاري الذي أقنعته بتمويله. وبعد الانهيار المالي والنفسي، قرر السفر للخارج ليبدأ من جديد. وكان القرار الأهم – بحسب وصفه – هو التخلص من «المصارعة التي تعيش معه في البيت»، وطلب الطلاق للضرر دون الالتزام بأي تبعات مالية.

طلب الطلاق أمام المحكمة
أمام القاضي، طالب حمدي بالحصول على الطلاق بسبب ما وصفه بـ"الضرر الجسيم"، من اعتداءات متكررة وإجبار على علاقة دون رضا، وعدم وجود أي مودة أو تفاهم منذ أول يوم في الزواج. كما أكد أنه غير مستعد لتحمل أعباء مالية إضافية، لأن حياته كانت قائمة على الاستغلال منذ البداية، سواء من والدته أو من زوجته.


قضية حمدي تفتح الباب أمام نقاش جدي حول أشكال العنف غير النمطية التي قد يتعرض لها الرجال داخل الحياة الزوجية، خاصة في ظل تهميشهم أحيانًا داخل منظومة القوانين الاجتماعية، وتحملهم ضغوطًا نفسية تحت ستار التقاليد. حمدي لم يطلب أكثر من أن يعيش حياة بكرامة، وهذا ما جعله يقف أخيرًا في وجه الجميع، مطالبًا بحقه في الحياة.