أشاد السفير السوداني في القاهرة، الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي، بالدعم الكبير والرعاية الرفيعة التي قدمتها مصر للمواطنين السودانيين المقيمين على أراضيها، مؤكدًا أن ما لمسه من كرم وترحيب يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين الشعبين.
وعبّر السفير، في تصريحات تلفزيونية، مساء الاثنين، عن مشاعره إزاء انطلاق ثاني قطار للعودة الطوعية للسودانيين من محطة رمسيس، واصفًا اللحظة بأنها مؤثرة ولا تُنسى، مشيرًا إلى أن مصر كانت – ولا تزال – الملاذ الآمن لأبناء السودان في وقت الأزمات، وقال: «الشعب السوداني وجد في مصر كل الاحترام والتقدير والخدمات والرعاية الكريمة من أشقائه، ومصر كانت دائمًا أم الدنيا بحق».
ووجه السفير الشكر والتقدير للفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء ووزير النقل، على تخصيصه قطارات لتسهيل عودة الراغبين إلى السودان، معتبرًا هذه المبادرة تجسيدًا حقيقيًا لما يربط البلدين من أواصر إنسانية وتاريخية.
وأكد أن العودة إلى السودان تتم بشكل طوعي كامل، دون أي شكل من أشكال الضغط أو الإلزام، موضحًا أن الأمن بدأ يعود تدريجيًا في عدد من ولايات السودان، لا سيما العاصمة الخرطوم، وهو ما شجع الكثير من السودانيين على اتخاذ قرار العودة إلى الوطن.
كما لفت إلى أن رحلات القطارات ستتواصل، خاصة بعد انتهاء فترة الامتحانات للطلاب السودانيين الذين تلقوا تعليمهم في المدارس المصرية خلال إقامتهم، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية لم تدخر جهدًا في دعم الأشقاء وتقديم كافة الخدمات لهم دون تمييز.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر والسودان أبدية، وقال: «نحن شعب واحد على ضفتي وادي النيل، وما قدمته مصر لشعب السودان لا يُقابل إلا بالعرفان والتقدير، ولن ننسى هذه المواقف النبيلة ما حيينا».
من جانبها، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر استمرار تشغيل قطارات العودة الطوعية، في إطار الدور الإنساني الذي تضطلع به الدولة المصرية تجاه الأشقاء السودانيين، وحرصها على تسهيل رحلتهم إلى وطنهم بكل كرامة وأمان.