توصل باحثون إلى تطوير دواء جديد يعد بفتح آفاق غير مسبوقة في مجال مكافحة الشيخوخة، ويمنع الخلايا البشرية من تدمير نفسها، دون الحاجة إلى عمليات تجميل أو علاجات معقدة.
هذا الاكتشاف الثوري قد يمثل بصيص أمل للعديد من النساء اللواتي يسعين للحفاظ على شباب بشرتهن وصحة أجسادهن، دون اللجوء إلى الوسائل التقليدية. فبحسب الدراسة، فإن "موت الخلايا"، وهو أحد الأسباب الخفية لعلامات الشيخوخة المبكرة، قد يكون قابلاً للسيطرة عليه بواسطة عقار قيد التطوير، يستهدف تحديدًا "النخر"، وهو نوع من موت الخلايا يسبب التهابات وتلفًا طويل الأمد في الأنسجة.
وتكمن خطورة النخر في كونه يؤثر على الجسم من الداخل، من خلال انفجار الخلايا المصابة وتسرب محتوياتها، مما يخلّف اضطرابات قد تؤدي لأمراض مثل الزهايمر والسرطان وأمراض الكلى، وجميعها ترتبط بمشاكل التقدم في السن.
تقود هذا المشروع الدكتورة كارينا كيرن، والتي تحمل شغفًا شخصيًا تجاه مكافحة الشيخوخة، مستندة إلى تجربة مؤثرة مع جدتها. وقد طورت كيرن ما يُعرف بـ"نظرية المخطط التفصيلي للشيخوخة"، التي توضح كيفية تدهور الخلايا ولماذا يجب التدخل مبكرًا للحفاظ على الشباب.
تُظهر الدراسة أن أحد الأسباب الجذرية لهذا التدهور هو فقدان التوازن في نسب الكالسيوم داخل الخلايا. هذا الخلل يُطلق سلسلة من العمليات المدمّرة التي تعجّل بانهيار الخلايا، مما يُسرّع من شيخوخة الجلد والجسم.
ورغم معرفة العلماء بموت الخلايا النخري منذ أكثر من مئة عام، فإن محاولات إيقافه باءت بالفشل. إلا أن الفريق الحالي أعلن أنه نجح في إيقاف النخر بنسبة تصل إلى 90%، مما يفتح المجال لعلاج فعّال ليس فقط للكلى، بل لعلامات التقدم في السن التي تهمّ كل امرأة تسعى للحفاظ على شبابها الطبيعي.
ويؤكد الفريق العلمي أن التجارب السريرية لهذا الدواء ستبدأ قبل نهاية عام 2025، وسط آمال أن يكون هذا العقار أول علاج فعّال لتأخير الشيخوخة دون تدخلات تجميلية، ما يغيّر مستقبل العناية الذاتية لدى النساء حول العالم.