تعاني كثير من النساء من الشعور بحرقة المعدة، خاصة بعد تناول بعض الأطعمة أو في أوقات التوتر والضغط النفسي. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور كونال سود، أخصائي التخدير بالولايات المتحدة، أن تجنّب بعض المأكولات والمشروبات قد يكون له تأثير كبير في الوقاية من هذه الحالة التي قد تتحول مع الوقت إلى مرض مزمن يعرف بالارتجاع المعدي المريئي.
ونصح الدكتور سود، في مقطع فيديو نُشر على منصة "تيك توك"، السيدات بتفادي الشوكولاتة والطماطم والأطعمة الحارة والقهوة، مؤكداً أن هذه الأطعمة تساهم في تفاقم أعراض الحموضة. وتُعد حرقة المعدة من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا لدى النساء، خصوصًا خلال فترات الحمل أو بعد تناول وجبات دسمة.
وبيّن أن الأعراض التقليدية التي قد تلاحظها المرأة تشمل شعورًا بالحرقان في منطقة الصدر، وطعمًا حامضًا في الفم، بالإضافة إلى السعال المزمن أو الفواق، وبحة في الصوت، وأحيانًا رائحة فم كريهة. ولفت إلى أن تكرار ظهور هذه الأعراض قد يشير إلى حالة مرضية تستدعي الانتباه.
وتدعّم دراسات علمية هذا التوجه، إذ أظهرت أن الشوكولاتة تُضعف عضلات المريء السفلى، مما يسهل رجوع الحمض من المعدة، فيما تؤدي الطماطم إلى تحفيز إفراز الأحماض بشكل أكبر، وقد تسبب تهيجًا إضافيًا للمعدة. كما أن مادة الكابسيسين الموجودة في الفلفل الحار، قد تؤدي إلى الشعور بحرقة مزعجة لدى بعض النساء، خاصة ذوات الجهاز الهضمي الحساس.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى توقيت وشكل تناول الطعام، حيث أوصى الأطباء بتناول وجبات أصغر حجمًا وأكثر تكرارًا، بدلاً من الوجبات الكبيرة، لتقليل الضغط على المعدة. وينصح بتجنّب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، لأن ذلك يزيد من فرصة ارتجاع الحمض.
وقدّم الدكتور سود نصيحة عملية للسيدات تتمثل في الاحتفاظ بمفكرة غذائية يومية لتسجيل الوجبات والأعراض المرافقة لها، ما يساعد في التعرف على الأطعمة التي تسبب لهن الانزعاج. كما يُفضّل النوم على الجانب الأيسر، حيث أظهرت دراسة أن هذه الوضعية تقلل من احتمالية ارتجاع الحمض أثناء النوم.
وبالنسبة للنساء الحوامل، فإن هذه النصائح تزداد أهمية، نظرًا لأن الحمل يغيّر من وضعية المعدة ويؤثر على الهضم. كما أن تقليل التوتر والابتعاد عن القهوة خاصة في الصباح الباكر قد يكون له دور فعال في تقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة اليومية.
في النهاية، تظل الوقاية والاهتمام بالنظام الغذائي ونمط الحياة من العوامل الأساسية التي تساعد المرأة على تجنّب حرقة المعدة والارتجاع، وتحقيق راحة صحية أكبر في الروتين اليومي.