عاد الفنان المصري-الهولندي مصري ليخطف الأنظار مجددًا من خلال عمل موسيقي مميز بعنوان "Soura"، بمشاركة اثنين من ألمع نجوم الهيب هوب في هولندا، وهما جوزيلفيو وإيلي، في تعاون فني يحمل بُعدًا ثقافيًا وإنسانيًا يتجاوز حدود اللغة.
يأتي هذا العمل في إطار حرص مصري على بناء جسر بين الشرق والغرب، مستندًا إلى خلفيته متعددة الثقافات، حيث ينتمي هو وجوزيلفيو لأصول مصرية، فيما ينحدر إيلي من جذور مغربية.
وتُعد هذه هي المرة الأولى التي يُقدِّم فيها جوزيلفيو مقطعًا رابًا باللهجة المصرية، في خطوة نادرة تعكس مدى تأثير الهوية العربية على الجيل الجديد من الفنانين المغتربين.
تتميز الأغنية بمزيج فني جذاب يجمع الإيقاعات العربية والأفرو، ويستعرض من خلال كلماتها قصة رومانسية لرجل يُفتن بجمال امرأة، لدرجة يتمنى معها أن يُجمّد اللحظة بصورة واحدة فقط.
رحلة بصرية في شوارع القاهرة
عن فكرة التصوير، أوضح مصري: "صورنا الأغنية بين الأزقة القديمة في القاهرة ومناطقها الحديثة، لأنني أردت أن أجسّد روح الأغنية بصريًا، وأُظهر العلاقة العميقة التي تربطني بمصر وجذوري العربية".
وأضاف: "أحاول دائمًا أن أُقدِّم موسيقى عربية بروح عصرية، تجعلها أقرب وأسهل وصولًا للجمهور العالمي، دون أن أفقد أصالتها أو هويتها".
مصري.. ملامح فنان عالمي بهوية عربية
"مصري" ليس مجرد اسم فني، بل هو تعبير عن اعتزاز فنان شاب بهويته.
وُلد في هولندا لأسرة مصرية، ونشأ بين ثقافتين شكّلتا رؤيته وصوته الفني.
بدأ مسيرته من خلال مقاطع قصيرة على تيك توك وهو في سن 17 عامًا، واستطاع أن يُحقق انتشارًا واسعًا بأغنياته باللهجة المصرية، التي تجاوز بعضها ملايين الاستماعات، مثل أغنيته الشهيرة "الحب صعب" التي تخطت 11 مليون استماع.
في عام 2024، وقّع مصري مع شركة Avalon Music، وأطلق أغنية "قلبي يدوق" بالتعاون مع النجم السويدي ريكي ريتش، والتي حققت أكثر من 3 ملايين مشاهدة في أقل من أسبوع، ما عزز من حضوره على الساحة الفنية الدولية.
اليوم، يُنظر إلى "مصري" كواحد من أبرز الأصوات التي تمثل جيلًا جديدًا من الفنانين العرب في أوروبا، ممن يحملون الموسيقى كوسيلة للتعبير عن الانتماء، وتجسيد الهوية، وفتح نوافذ جديدة للثقافة العربية في الأسواق العالمية.