شهدت عدة مدن حول العالم تظاهرات واسعة، شارك فيها آلاف المحتجين، للتنديد باستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتجويع سكانه، وسط تصاعد المطالبات بتحرك دولي فوري لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
واشنطن.. رفض للدعم العسكري ومطالب بوقف فوري للعدوان
في العاصمة الأميركية واشنطن، احتشد مئات المتظاهرين أمام مقر وزارة الخارجية، منددين بالدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل. ودعا المشاركون في الوقفة إلى إنهاء العمليات العسكرية في القطاع وفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء، مؤكدين أن سياسة الحصار تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.
نيويورك.. الأمم المتحدة في مرمى الاحتجاج
وفي نيويورك، نظم نشطاء وقفة أمام منزل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالبوا خلالها المنظمة الأممية باتخاذ إجراءات عملية وسريعة لإنقاذ المدنيين في غزة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "غزة ليست وحدها" و"أوقفوا التجويع"، في تعبير مباشر عن الغضب الشعبي تجاه عجز المجتمع الدولي عن وقف الكارثة الإنسانية.
تل أبيب.. أكياس دقيق بوجه الحرب
المفارقة اللافتة جاءت من داخل إسرائيل، حيث خرجت مجموعة من النشطاء في مسيرة احتجاجية إلى مقر وزارة الدفاع في تل أبيب. ورفع المتظاهرون أكياس دقيق ولافتات كُتب عليها: "افتحوا ممرات المساعدات" و"أوقفوا الجوع"، في إشارة إلى رفضهم لسياسة العقاب الجماعي التي تطال سكان القطاع.
باريس.. ساحة الجمهورية تنتصر لغزة
ساحة "لا ريبوبليك" في العاصمة الفرنسية باريس تحولت إلى منبر تضامني ضخم مع غزة، حيث توافد مئات المحتجين حاملين الأعلام الفلسطينية وشعارات تطالب بوقف العدوان، كما طالبوا الحكومة الفرنسية بلعب دور أكثر فعالية في الضغط على إسرائيل لوقف الحرب ورفع الحصار.
تركيا ونابلس.. أصوات من أجل غزة
في مدينة شانلي أورفا التركية، خرجت مسيرة تضامنية حاشدة دعا خلالها المشاركون إلى إنهاء الحصار فورًا وإنقاذ المدنيين من الجوع والعطش، محذرين من "صمت دولي مخزٍ" تجاه ما وصفوه بـ"جريمة العصر".
وفي الضفة الغربية، وتحديدًا مدينة نابلس، نظم الفلسطينيون مسيرة حاشدة للتعبير عن رفضهم للحصار المفروض على أشقائهم في غزة، واستنكارهم لصمت المجتمع الدولي إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
مجاعة تُوثّق والمجتمع الدولي تحت الضغط
تأتي هذه التحركات عقب صدور تقارير من منظمات أممية وتحقيقات صحفية، وثّقت حالات سوء تغذية حاد في قطاع غزة، خصوصًا بين الأطفال، وأكدت وفاة العشرات منهم نتيجة نقص الغذاء وانهيار النظام الصحي، بالتوازي مع استمرار تراجع المخزون الغذائي والطبي.
ويتزايد الضغط من قبل منظمات حقوقية وأصوات شعبية في مختلف أنحاء العالم لدفع الحكومات والمؤسسات الدولية نحو التدخل السريع، وإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي تهدد حياة أكثر من مليوني شخص داخل القطاع المحاصر.