شهدت الأوساط الدبلوماسية والإعلامية موجة من التفاعلات عقب تداول تقارير عن ظهور السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، في إحدى الحانات بدبي، وسط تصرفات اعتبرها البعض غير منسجمة مع البروتوكولات الرسمية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها قناة "كان 11"، معلومات تشير إلى أن السفير أمضى وقتًا داخل الحانة بصحبة مجموعة من الإسرائيليين والإسرائيليات، في واقعة أكدت صحتها ثلاث جهات مختلفة. كما أفادت قناة "12" بأن أفراد الطاقم الأمني المرافق للسفير وثّقوا المشهد، وأبلغوا الجهات المعنية في الإمارات التي بدورها نقلت ملابسات الحادثة إلى الجانب الإسرائيلي.
وبحسب القناة ذاتها، فقد عبّرت السلطات الإماراتية عبر قنوات غير مباشرة عن استيائها من سلوك السفير، الذي اعتبرته غير مقبول ويُسيء إلى صورة العلاقات الثنائية.
وأشارت مصادر إماراتية نقلت عنها قناة "12" أن الواقعة لا تتماشى مع التوقعات المنتظرة من ممثل دولة في موقع حساس، مشددة على أن التعامل مع حادثة مماثلة، في حال صدورها عن شخصية غير دبلوماسية، كان سيأخذ مسارًا مختلفًا.
من جانبه، قال السفير شيلي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إنه تلقى ملاحظة من مسؤول أمني بشأن تصرفات فُسّرت بأنها غير لائقة، مؤكدًا أن الموقف كان شخصيًا ولم يكن مرتبطًا بمهامه الرسمية، كما أشار إلى أنه أخذ الملاحظات بعين الاعتبار.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الأحداث التي طالت السفير في فترات سابقة. إذ سبق أن نُقل عنه تعليق مثير للجدل في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، عندما قال إن "حفلة النوفا ساهمت في بعض الفوضى"، مشبّهًا الوضع بانتظار العملاء في متجر بقالة لا يحتوي على عدد كافٍ من الموظفين.
كما أُثير الجدل حول تصرفه خلال لقاء جمعه بالرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، حيث قام بإخفاء طبق جراد البحر عن عدسات الكاميرا، ما أثار انتقادات إعلامية.
وفي واقعة أخرى، نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرًا يفيد بأن شيلي مارس ضغوطًا على سيدة برازيلية كانت قد تواصلت مع السفارة طلبًا للمساعدة، في مقابل ترتيب لقاء شخصي معه، وهي مزاعم نفاها السفير بشكل قاطع.
يُشار إلى أن يوسي شيلي سبق أن أُبعد عن منصب رسمي في عام 2012، بعد أن وُجهت له اتهامات بتقديم معلومات غير دقيقة.