قال الدكتور صفوت الديب، مدير الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية الأسبق، إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر قبل ثورة 23 يوليو 1952 كانت تشهد تدهورًا واضحًا، انعكس على التعليم والصحة ومستوى المعيشة في الريف.
وأوضح "الديب" خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن موازنة الدولة عام 1952 بلغت نحو 150 مليون جنيه، لم يُخصص منها سوى مليوني جنيه فقط للصناعة، و30 مليونًا للتعليم، ما أثّر سلبًا على تطور العملية التعليمية آنذاك.
وأشار إلى أن القرى المصرية كانت تفتقر إلى المدارس والخدمات الصحية، وأن أجرة العامل الزراعي لم تكن تتجاوز 3 قروش يوميًا، حتى صدور قانون الإصلاح الزراعي الذي غيّر خريطة التمليك للأراضي الزراعية.
وأضاف أن فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شهدت طفرة حقيقية، حيث ارتفع عدد السكان بنسبة 300%، وتضاعفت موازنة التعليم لتصل إلى نحو 70% من حجم الإنفاق العام، كما تم تأسيس العديد من المستشفيات المتخصصة، وعلى رأسها مستشفيات الحميات، والتي أسهمت في القضاء على الأوبئة التي كانت تفتك بالفلاحين.
وأكد أن الدولة كانت تبني مدرسة جديدة يوميًا خلال عهد عبد الناصر، كما شهد الناتج المحلي ارتفاعًا ملحوظًا، وتم إنشاء نحو 1200 مصنع دعموا النهضة الصناعية.
وفي ختام حديثه، وصف الدكتور صفوت الديب الحياة الحزبية قبل الثورة بأنها كانت "مزيفة"، إذ احتكرت النخبة الثرية رئاسة الأحزاب، ورفضت تلك الطبقة أي توجهات للإصلاح أو تمليك الأراضي للفلاحين، وهو ما تصدّت له الثورة بخطة تغيير شاملة.