advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

انسحاب مقاتلي العشائر من السويداء تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار.. وتحذير من "رد قاس" حال الخرق

شرين احمد

الأحد, 20 يوليو, 2025

07:41 ص

أعلن رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية، الشيخ عبد المنعم الناصيف، مساء السبت، انسحاب جميع مقاتلي أبناء العشائر من مدينة السويداء جنوبي سوريا، تنفيذًا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخرًا بين العشائر السورية والفصائل الدرزية، بعد أسبوع من الاشتباكات الدامية التي هزّت المدينة وأسفرت عن مئات القتلى والجرحى، وفق تقديرات غير رسمية.

وفي بيان رسمي، قال الناصيف: "بعد التواصل مع كافة أبناء القبائل والعشائر في السويداء، وامتثالًا منا لقرار وقف إطلاق النار، ورغبة في تحكيم العقل، وإتاحة الفرصة للجهات المختصة في الدولة للقيام بدورها في بسط الأمن والاستقرار، نعلن إخراج كافة مقاتلينا من أبناء القبائل والعشائر خارج مدينة السويداء".

ورغم تأكيده الالتزام باتفاق التهدئة، وجّه الناصيف تحذيرًا شديد اللهجة، قائلاً إن "أي خرق للاتفاق من العصابات الخارجة عن القانون سيقابل برد قاسٍ من العشائر"، ما يعكس استمرار حالة التوتر والاحتقان رغم الانسحاب المعلن.

اتفاق رسمي ودعم حكومي

وفي وقت سابق من السبت، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين مقاتلي العشائر البدوية من جهة، والفصائل الدرزية المحلية من جهة أخرى، مؤكدة أن كل طرف ملزم بتنفيذ بنود الاتفاق تحت طائلة المساءلة.
ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ فجر السبت، على أن يتم إعادة تقييم الموقف بعد 48 ساعة من سريانه.

من جهته، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن قوات الأمن تمكنت من إخلاء مدينة السويداء بالكامل من مقاتلي العشائر، مؤكدًا "وقف الاشتباكات داخل أحياء المدينة"، بعد تنفيذ انتشار أمني مكثف خاصة في المناطق الشمالية والغربية من المحافظة.

دعوات دولية وتحركات إقليمية

وجاء هذا التطور وسط مناشدات من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية للدول الضامنة والمجتمع الدولي لضمان تنفيذ الاتفاق وضبط الأمن، في وقت تتابع فيه أطراف إقليمية ودولية — من بينها الولايات المتحدة وتركيا — تصاعد التوتر جنوب سوريا بقلق بالغ، وسط تحركات للتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار.

وكانت الاشتباكات التي اندلعت الأسبوع الماضي في السويداء قد تسببت في موجة نزوح داخلية وأضرار مادية واسعة، ما زاد من المخاوف من انزلاق الجنوب السوري إلى موجة عنف جديدة.