أعلنت شركة أدوبي (Adobe) عن طرح مجموعة جديدة من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، ضمن جهودها لتوسيع إمكانيات الإبداع الرقمي. وتأتي هذه الأدوات لتوفر طرقًا جديدة وممتعة لإنشاء مؤثرات صوتية والتحكم في مخرجات الفيديو، مما يعزز تجربة المستخدمين ويجعل إنتاج المحتوى أكثر مرونة واحترافية.
تسجيلات صوتية مرجعية وتحكم دقيق في الحركة
إلى جانب الأوامر النصية التقليدية التي تتيح للمستخدمين وصف المحتوى الذي يريدون إنشاؤه أو تعديله عبر نماذج Firefly، أتاحت أدوبي الآن إمكانية استخدام تسجيلات صوتية تشبه الأداء التمثيلي لإنشاء أصوات مخصصة. كما أصبح بالإمكان استخدام مقاطع مرجعية لتوجيه الحركات داخل مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها، مما يمنح المبدعين تحكمًا أكبر في تفاصيل الإخراج.
أداة جديدة لإنشاء المؤثرات الصوتية البيئية
من بين أبرز الأدوات الجديدة، تأتي أداة إنشاء المؤثرات الصوتية التي أُطلقت في مرحلة تجريبية (بيتا) ضمن تطبيق Firefly. وتُستخدم هذه الأداة مع مقاطع الفيديو المسجلة أو المُولدة، وتمنح المستخدمين تحكمًا أدق مقارنةً بأدوات منافسة مثل Veo 3 من جوجل.
وتتميز الأداة بواجهة تشبه جداول تحرير الفيديو الزمنية، ما يسمح بدمج الأصوات بدقة مع لحظات محددة داخل المقاطع. وتركّز الأداة في الوقت الحالي على المؤثرات غير البشرية مثل صوت تحطم الأغصان، خطوات الأقدام، أصوات الطبيعة أو المدينة، وغير ذلك، كجزء من مشروع Super Sonic الذي عرضته أدوبي في فعالية Max الماضية.
أدوات فيديو توليدية متطورة بتحكمات مرجعية
تشمل التحديثات الجديدة أيضًا تحكمات متقدمة في تحويل النص إلى فيديو، إلى جانب ميزة "مرجع التكوين"، التي تتيح للمستخدم تحميل فيديو مع وصف نصي ليقوم النموذج بتكرار تكوينه في الفيديو المُولّد. تُعد هذه الميزة نقلة نوعية في تحسين دقة النتائج، مقارنةً بالاعتماد فقط على النصوص.
كذلك، توفر أداة Firefly الآن إمكانية تحديد الإطار الأول والأخير للفيديو عبر صور مدخلة، ليقوم النموذج بإنتاج الحركة بينهما تلقائيًا، مما يمنح المستخدمين مرونة إبداعية أكبر.
أنماط بصرية جديدة لمقاطع الفيديو
طرحت أدوبي أيضًا إعدادات نمط جديدة تتيح للمستخدمين اختيار أنماط مرئية جاهزة مثل الأنمي، والفن المتجسم، والطين المتحرك، وغيرها. وتتوفر هذه الأنماط حاليًا فقط عبر نموذج Firefly الخاص بالشركة، ورغم أن النتائج المعروضة حيًا لم تكن مثالية بحسب التجربة، إلا أن الأداة تُظهر تطورًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي البصري.
توسع نحو دعم النماذج المنافسة
ورغم أن أدوات أدوبي تركز على نموذجها الخاص Firefly، فإنها لا تغفل عن النماذج المنافسة. إذ صرّح ألكسندر كوستين، المسؤول عن الذكاء الاصطناعي التوليدي في الشركة، لصحيفة The Verge أن أدوبي تعمل على دعم استخدام هذه الإعدادات مستقبلاً مع نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لجهات خارجية.
ويشير هذا التوجه إلى رغبة أدوبي في الحفاظ على مكانتها الريادية في عالم البرمجيات الإبداعية، رغم تصاعد المنافسة من شركات مثل Google وOpenAI التي تتقدم تقنيًا في بعض الجوانب.