advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبير :"السيارات من مليون لمليون ونص تشهد طلبًا واسعًا".. والشعب: ولا يهمنا

اسما

الخميس, 17 يوليو, 2025

02:36 م

بينما يُبدي المتعاملون في سوق السيارات تفاؤلًا كبيرًا بالتطورات المتسارعة في ملف توطين الصناعة المحلية، يبقى هذا الخبر بالنسبة لشرائح واسعة من المصريين "فرحة لا تعنيهم"، في ظل أوضاع معيشية صعبة تجعل السيارة حلمًا مؤجلاً إن لم يكن مستحيلًا.

تفاؤل رسمي: تراجع الأسعار ونهاية "الأوفر برايس"

توقع أسامة أبو المجد، رئيس رابطة التجار المصريين، تراجعًا ملحوظًا في أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الطفرة التي يشهدها قطاع الصناعة والتجميع في مصر، كانت سببًا رئيسيًا في القضاء على ظاهرة "الأوفر برايس"، بل ووصول بعض الموديلات إلى أسعار أقل من السعر الرسمي المحدد من الوكلاء.

وأضاف في تصريحات لبرنامج "الخلاصة" على قناة المحور أن عام 2025 شهد افتتاح خمسة مصانع جديدة لصناعة السيارات حتى منتصف العام، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 10 مصانع بنهايته، تضاف إلى 18 مصنعًا قائمًا بالفعل، وهو ما يُعزز التنافسية في السوق.

استراتيجية تصنيع محلية تدفع بالمؤشرات

أوضح أبو المجد أن عام 2025 يمثل عامًا انتقاليًا، على أن يكون عام 2026 هو عام الحصاد، بفضل السياسات الحكومية لتوطين صناعة السيارات، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع كبرى الشركات العالمية، خاصة الصينية.

وأشار إلى أن مصر باتت تحظى بمكانة متميزة في مجال تصنيع وتجميع السيارات على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واعتبر أن توفر مصانع مغذية وتحسين مناخ التصنيع جعل من مصر وجهة واعدة للاستثمارات الصينية في مجال السيارات، خصوصًا بعد تراجع العلاقات التجارية بين الصين وأمريكا.

سوق المستعمل يتأثر.. ولكن المواطن "برا الصورة"

وفي حين يشهد السوق المحلي حاليًا منافسة عنيفة في الأسعار، ليس فقط في السيارات الجديدة ولكن أيضًا في المستعملة، يرى كثيرون من المواطنين أن هذا الحراك لا ينعكس على حياتهم اليومية.

"أنا بدور على كيلو لحمة، مش عربية!".. هكذا اختصر مواطن في الثلاثينات من عمره واقعه، مشيرًا إلى أن أي حديث عن السيارات لا يعني شريحة واسعة من الناس الذين بالكاد يُلبّون احتياجاتهم الأساسية.

ورغم إعلان رئيس رابطة التجار أن المصانع الجديدة ستركز على إنتاج السيارات التي لا يتجاوز سعرها 1.5 مليون جنيه لتلبية طلبات الشريحة المتوسطة، يرى البعض أن سقف الأسعار ما زال مرتفعًا جدًا بالنسبة لمن يعمل بوظيفة براتب 5 أو 6 آلاف جنيه شهريًا.

بين السياسات والتحديات.. من المستفيد الحقيقي؟

يرى مراقبون أن خطوات الدولة في توطين صناعة السيارات تُعد مهمة وواعدة من حيث جذب الاستثمار وتوفير فرص عمل، لكنهم يؤكدون أن الأثر الحقيقي لن يشعر به المواطن إلا عندما تنخفض الأسعار إلى مستويات تتناسب مع دخول الطبقة الوسطى والفقيرة، أو يتم توفير برامج تمويل مدعومة وقروض ميسرة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه لغة الأرقام عن مصانع جديدة وأسعار أقل، تظل لغة الشارع أكثر بساطة ووضوحًا:
"العربية اللي نازلة أرخص من التوكيل.. لسه أغلى من حلمنا بيها."