شهدت مدينة المنصورة حادثًا مؤسفًا أثار موجة من الغضب والاستياء بعد تداول مقطع فيديو يُظهر اعتداء عنيفًا على أستاذة جامعية وبناتها داخل عمارتهم الخاصة. وأظهرت اللقطات، التي تم توثيقها بالصوت والصورة، تعرض الدكتورة آية، الأستاذة بكلية الطب جامعة حلوان، وشقيقتيها الدكتورة إيمان، الصيدلانية، والطالبة حنين، لهجوم جسدي من قبل مستأجرين يقيمون في نفس العقار، رغم صدور حكم قضائي بطردهم نتيجة تأخرهم في سداد الإيجار.
تفاصيل الاعتداء كما وردت في الفيديو المتداول
تظهر المشاهد المتداولة لحظة قيام أحد المستأجرين بركل الدكتورة آية بقوة، قبل أن يقوم بسحبها والاعتداء عليها بالضرب، في حين حاولت شقيقتها التدخل لحمايتها، لكنها تعرضت هي الأخرى للضرب من طرف آخر، يُعتقد أنه شقيق المتهم الأول. ولم يتوقف الاعتداء عند هذا الحد، بل تصاعدت الأحداث بعد اقتحام والد المتهم شقة الأسرة مرتديًا ملابس غير لائقة، في وجود أطفال وبنات داخل الوحدة السكنية، في مشهد وصفه المتابعون بأنه انتهاك صارخ للخصوصية وحرمة البيوت.
ردود فعل غاضبة ومطالبات بالمحاسبة
الحادثة أثارت موجة كبيرة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون جريمة بلطجة مكتملة الأركان، تجاوزت كونها مشاجرة، خاصة أنها وقعت داخل منزل الضحايا، واستهدفت نساءً في محيطهن الأسري. وطالب مستخدمو الإنترنت بمحاسبة المتورطين وتطبيق أقصى العقوبات القانونية عليهم، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تهدد الأمان المجتمعي وتهدر كرامة المواطنين.
الشرطة تتدخل وتلقي القبض على المتهمين
عقب انتشار الفيديو على نطاق واسع، تحركت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة ثانٍ المنصورة، وتمكنت من ضبط المتهمين المشاركين في الاعتداء. وأفادت مصادر أمنية أن التحقيقات بدأت بالفعل، ويجري اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة.
رسالة قوية ضد العنف داخل المجتمع
الواقعة أعادت إلى الواجهة أهمية التصدي الحاسم لمثل هذه السلوكيات، خاصة عندما يكون الضحايا من النساء داخل منازلهن، وهو ما يتطلب تفعيل دور القانون وتأكيد هيبته، وضمان حصول المتضررين على حقوقهم في ظل دولة تسعى لترسيخ العدالة وحماية المواطنين من كافة أشكال التعدي والترهيب.