تواصل شركة آبل تطوير قدرات ساعاتها الذكية لتصبح أكثر من مجرد أداة لقياس اللياقة، حيث كشفت دراسة جديدة عن إمكانية استخدام ساعة آبل في الكشف عن الحمل بدقة عالية، مستندة إلى بيانات سلوكية يجمعها الجهاز يوميًا من المستخدم.
خوارزمية جديدة.. وسلوكيات يومية تفضح التغيّرات
الدراسة، التي نشرها موقع 9to5Mac تحت عنوان "ما وراء بيانات الاستشعار"، تعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي جديد يسمى "نموذج السلوك القابل للارتداء (WBM)"، تم تطويره بدعم من آبل.
على عكس النماذج الصحية التقليدية التي تركز على بيانات خام مثل معدل ضربات القلب أو نسبة الأكسجين في الدم، يعمل هذا النموذج على تحليل أنماط سلوكية طويلة المدى مثل النشاط البدني، جودة النوم، المشي، وتقلبات معدل ضربات القلب.
كيف يكتشف الذكاء الاصطناعي الحمل؟
يعتمد النموذج على بنية حديثة تُدعى Mamba-2، قادرة على تحليل الروتين البشري بدقة عالية.
في حالة الحمل تحديدًا، أثبت WBM كفاءة كبيرة، حيث تمكن من رصد علامات الحمل المبكر بدقة تصل إلى 92% من خلال التغيرات السلوكية الدقيقة، مثل:
تغير في نمط المشي
تغيرات في مدة النوم
اختلاف النشاط اليومي
تقلب معدل ضربات القلب على مدى أسابيع
دمج السلوكيات والبيانات البيومترية.. الأفضل معًا
لا تسعى الدراسة إلى إلغاء أهمية البيانات البيومترية مثل PPG (تخطيط التحجم الضوئي)، بل تدعو إلى دمجها مع البيانات السلوكية لتحقيق أفضل النتائج.
فبينما توفر البيانات الفسيولوجية إشارات حادة لحالة صحية معينة، تقدم الأنماط السلوكية صورة شاملة عن الاتجاهات الصحية على المدى الطويل.
استخدامات أوسع من مجرد اكتشاف الحمل
لا يتوقف دور نموذج WBM عند الحمل، بل يمتد إلى حالات أخرى مثل:
الكشف المبكر عن التهابات الجهاز التنفسي
تحليل تأثيرات بعض الأدوية مثل حاصرات بيتا
تتبع اضطرابات النوم والإجهاد المزمن
ماذا يعني هذا للمستخدم؟
هذه التطورات تعكس مستقبلًا واعدًا للأجهزة القابلة للارتداء، حيث تتحول من مجرد "ساعات ذكية" إلى مساعدين صحيين دائمين، يرصدون أدق التفاصيل لتقديم مؤشرات استباقية قد تنقذ حياة المستخدم أو تحسّن جودة حياته بشكل كبير.