advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

علماء يطورون "جلد إلكتروني" من الجيلاتين يمنح الروبوتات القدرة على الإحساس باللمس

اسما

السبت, 12 يوليو, 2025

01:49 م

تمكن فريق من الباحثين من تطوير "جلد إلكتروني" منخفض التكلفة ومرن يمنح الروبوتات القدرة على الإحساس باللمس، وذلك باستخدام مادة مصنوعة من الجيلاتين مدعّمة بأقطاب كهربائية دقيقة، تتيح للجلد استشعار الضغط وتغيرات درجة الحرارة وحتى التلف الحاد، ما يمهّد الطريق نحو تطبيقات أكثر واقعية في عالم الروبوتات والأطراف الاصطناعية.

تقنية متعددة الاستجابة تُبسط التصميم وتغني عن المستشعرات المتعددة

وعلى عكس التصاميم التقليدية التي تعتمد على مستشعرات متخصصة لكل نوع من التحفيز، فإن المادة الجديدة تعمل كمستشعر متعدد الوسائط، تستجيب طبقته الموصلة لتغيرات اللمس والحرارة والخدوش من خلال تغيرات دقيقة في المسارات الكهربائية، ما يسمح لها بتقديم بيانات حسية غنية ومعقدة من خلال طبقة واحدة فقط.

ويؤكد الباحثون في الورقة المنشورة في مجلة "ساينس روبوتيكس" أن هذا التصميم أبسط وأقل تكلفة من الجلود الإلكترونية التقليدية، ويُسهّل عملية التصنيع، إذ يمكن لطبقة واحدة من هذا الجل المرن أن تحل محل العديد من المستشعرات المنفصلة، مما يقلل من التعقيد ويحافظ على فعالية الإحساس.

اختبارات قاسية لتقييم الاستجابة

في تجربة عملية، قام الفريق بصب الجل على شكل يد بشرية، وزودوها بالأقطاب الكهربائية، ثم عرضوا الجلد لاختبارات قاسية تضمنت: الضغط بالأصابع، استخدام ذراع آلية، تعريضه للحرارة العالية بمسدس حراري، وشقّه بمشرط.

هذه الاختبارات أنتجت أكثر من 1.7 مليون نقطة بيانات عبر 860 ألف قناة موصلة دقيقة، تم تغذيتها في نموذج تعلم آلي، مكّن الجلد من التمييز بين أنماط متعددة من اللمس بدقة ملحوظة.

وصرّح الدكتور توماس جورج ثوروثيل، من كلية لندن الجامعية والمؤلف المشارك في الدراسة، بأن هذا الجلد الجديد "ليس حساسًا مثل الجلد البشري بعد، لكنه ربما الأفضل حتى الآن"، مشيرًا إلى أن سهولة تصنيع المادة ومرونتها يمثلان مفتاح هذا التقدم.

وأكد أن هذه التقنية قد تمثل نقطة تحوّل في صناعة الأطراف الاصطناعية والروبوتات البشرية، من خلال تقريب تجربة اللمس فيها إلى ما يشعر به الإنسان، ما يجعل من هذا الابتكار خطوة جديدة نحو دمج الإحساس باللمس في التقنيات المستقبلية.