advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الامتنان.. "دواء يومي" لتحسين الصحة النفسية والجسدية

محمد يوسف

السبت, 12 يوليو, 2025

08:18 ص

كشفت دراسات حديثة عن التأثير العميق الذي يمكن أن يحدثه الامتنان على صحة الإنسان النفسية والجسدية، حيث تبين أن ممارسة الامتنان بانتظام تسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز الحالة المزاجية، ورفع مناعة الجسم. كما يُساعد الامتنان في الحد من القلق والاكتئاب، ويقلل من أعراض الألم المزمن، بل وقد يحد من خطر الإصابة بالأمراض.

ما هو القدر الكافي من الامتنان؟
يرى الخبراء أن الامتنان ليس مجرد شعور عابر، بل هو ممارسة يجب أن تصبح جزءًا من الروتين اليومي. ويُقترح أن يبدأ الإنسان يومه بتذكر شخص واحد يشعر نحوه بالامتنان، سواء كان صديقًا يُرسل له رسائل لطيفة، أو معلمًا يقدر موهبة طفله، أو حتى بائع قهوة يقدم له كوبًا بابتسامة دافئة. ويمكن لهذا الامتنان أن يُترجم لاحقًا إلى رسالة نصية أو عبارة تقدير بسيطة تُقال وجهًا لوجه.

التأثير البيولوجي للسلوك الإيجابي
تؤكد الأبحاث أن الأفعال الإيجابية، مثل التعبير عن الشكر أو اللطف، تؤثر على كيمياء الدماغ والجسم. فعند التعبير عن الامتنان، يُفرز الجسم هرمون "الأوكسيتوسين"، والذي يُعرف بهرمون الحب أو الترابط، لما له من دور في تقوية العلاقات الإنسانية وتعزيز الثقة. ولا تقتصر الفائدة على مَن يُبادر بالشكر، بل تمتد أيضًا إلى الطرف الآخر الذي يتلقى الامتنان، إذ يشعر بالتقدير والارتياح.

دفتر الامتنان.. وسيلة فعالة لتقدير النعم
ومن الأفكار المفيدة التي ينصح بها المختصون، الاحتفاظ بـ "مفكرة امتنان"، تُدوَّن فيها المواقف الإيجابية خلال اليوم. يُفضل تخصيص وقت هادئ قبل النوم لاسترجاع اللحظات التي جلبت السعادة أو التقدير، مثل سماع أغنية محببة، أو رؤية مشهد طبيعي مبهج، أو حتى تلقّي مساعدة بسيطة.

ولا تقتصر الكتابة على الأحداث الكبيرة، بل من المهم تذكّر النعم التي قد نغفل عنها في زحام الحياة، مثل توافر المياه النظيفة، أو التمتع بصحة جيدة، أو العيش في بيئة آمنة.

رسالة الامتنان اليومية
في النهاية، فإن ممارسة الامتنان ليست مجرد وسيلة لتحسين الشعور العام، بل هي أيضًا تمرين على التواصل الإنساني الأعمق، وفرصة لتعزيز الصحة النفسية والجسدية في آنٍ واحد. يكفي أن تكون ممتنًا... يومًا بيوم.