شاركت الشركة المصرية للاستعلام الائتماني (iscore) في فعاليات الدورة السابعة من الملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية، والذي استضافته مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 4 إلى 6 يوليو 2025، بتنظيم من اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر، وتحت رعاية حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري.
مشاركة واسعة وتكريم خاص
شهد الملتقى مشاركة نخبة من كبار المسؤولين في قطاعات الرقابة المصرفية والإشراف المالي والتدقيق الداخلي من مختلف المصارف العربية، إلى جانب مديري إدارات المخاطر في البنوك والمؤسسات المالية. وتم خلاله تكريم شركة iscore من قبل اتحاد المصارف العربية تقديرًا لدورها في دعم إدارة المخاطر وتعزيز الاستعلام الائتماني.
مناقشات استراتيجية في ظل المتغيرات العالمية
تناولت جلسات الملتقى عددًا من المحاور الحيوية في بيئة العمل المصرفي، كان من أبرزها:
آخر تطورات لجنة "بازل"، ومتطلبات التوافق معها.
الثورة الرقمية والتحولات البنكية المتسارعة.
مخاطر الأمن السيبراني، وسبل المواجهة في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا.
التحديات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، وظهور الحوسبة الكمومية وتأثيرها على أمن البيانات.
كما ناقش الحاضرون أهمية مواءمة إدارة مخاطر الائتمان مع المعايير المحاسبية والتنظيمية الحديثة، إلى جانب تحليل تأثير السياسات الحمائية الجمركية على معدلات التضخم وأسعار الفائدة، وانعكاساتها على الاقتصاد المصرفي.
الحوكمة والاستدامة في قلب النقاشات
ركزت الجلسات كذلك على مستقبل الحوكمة المؤسسية والثقافة التنظيمية في البنوك، وكيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تحسين كفاءة أداء إدارات المخاطر.
كما برزت أهمية دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) ضمن السياسات المصرفية، من أجل ضمان نمو مستدام ومواجهة مخاطر التغير المناخي، بما يعزز توازن المؤسسات المالية بين الابتكار والمرونة التشغيلية.
السياق الجيوسياسي والاقتصادي يدفع إلى التحديث
أشار اتحاد المصارف العربية إلى أن انعقاد الملتقى يأتي في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية معقدة، خاصة في منطقة شرق المتوسط، إضافة إلى تصاعد السياسات الحمائية لدى بعض القوى العالمية، وهو ما أثّر سلبًا على حركة التجارة والاستثمار وزاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
توصيات ختامية لبناء نظام مصرفي مرن
اختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تبادل الخبرات والتواصل الفعال بين البنوك والجهات الرقابية، من أجل تطوير نموذج عربي أكثر كفاءة واستدامة لإدارة المخاطر، قادر على التكيّف مع التحديات المستقبلية، ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة في القطاع المالي والمصرفي.