أصدرت محكمة منطقة العاصمة سول المركزية مذكرة توقيف جديدة بحق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، وذلك على خلفية قراره المثير للجدل بفرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر الماضي، وهو ما اعتبر تجاوزًا دستوريًا خطيرًا في البلاد.
تحقيقات موسعة ومذكرة توقيف
وجاء قرار المحكمة بعد أن قامت وحدة التحقيق الخاصة، بقيادة المحققة تشو أون-سوك، باستجواب الرئيس المعزول مرتين على مدار الأسابيع الماضية. وبعد استكمال التحقيقات، تقدمت الوحدة يوم الأحد الماضي بطلب رسمي لإصدار مذكرة توقيف، وهو الطلب الذي لاقى قبول المحكمة اليوم.
دفاع يون يعترض
وفي أول تعليق على القرار، وصفت هيئة الدفاع عن يون مذكرة التوقيف بأنها "مبالغ فيها وتفتقر إلى الأساس القانوني"، مشددة على أن قرار المحكمة يفتقر إلى التوازن القانوني اللازم. ولم تُصدر الهيئة أي تعليق فوري إضافي بعد صدور قرار التوقيف رسميًا.
عزله من منصبه
وكان البرلمان الكوري الجنوبي قد صوّت على عزل يون سوك يول في وقت سابق، وهو القرار الذي أيدته المحكمة الدستورية في أبريل، ليُعزل رسميًا من منصبه. وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً سياسيًا واسعًا في كوريا الجنوبية، حيث اعتُبر فرض الأحكام العرفية خطوة غير مسبوقة في فترة السلم.
مصير قضائي غامض
في حال وُجهت لائحة اتهام جديدة للرئيس السابق، فإنه قد يظل رهن الاعتقال لمدة تصل إلى 6 أشهر إضافية، حتى صدور الحكم الأولي من المحكمة. وإذا أدين بالفعل، فسيبدأ في تنفيذ عقوبته حتى وإن قرر الطعن على الحكم أمام المحاكم العليا.
وتشكل هذه التطورات سابقة نادرة في السياسة الكورية الجنوبية، حيث يواجه رئيس سابق المساءلة القانونية بتهم تتعلق بالتجاوز الدستوري والأمني في وقت حساس من تاريخ البلاد.