advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ختام فعاليات اتفاقية "معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية" بالتعاون بين جهاز تنمية المشروعات والاتحاد الأوروبي

محمد يوسف

الأربعاء, 9 يوليو, 2025

12:30 م

شهد اليوم إقامة المؤتمر الختامي لاتفاقية "معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية"، التي نفذها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، في إطار الشراكة مع عدد كبير من الوزارات والهيئات المحلية والدولية. جاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي يترأس مجلس إدارة الجهاز، وبدعم من وزارات التعاون الدولي والتخطيط، والخارجية، والهجرة، والتنمية المحلية، والبيئة، بهدف تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية 2016–2026.

Image

تنفيذ واسع في 11 محافظة وتمويلات أوروبية كبيرة
صرّح باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، بأن الاتفاقية تم تنفيذها في 11 محافظة من أكثر المناطق تصديرًا للهجرة غير النظامية، بتمويل قدره 600 مليون جنيه من الاتحاد الأوروبي، واستهدفت تشغيل الشباب في مشروعات البنية الأساسية والمجتمعية كثيفة العمالة، إلى جانب تدريبهم على ريادة الأعمال ودعمهم في إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر. وأسفرت الاتفاقية عن توفير أربعة ملايين يومية عمل للعمالة غير المنتظمة، وتوفير أكثر من 26 ألف فرصة عمل دائمة، كما تم تدريب 42 ألف شاب وفتاة على المهارات الفنية والحرفية وريادة الأعمال.

وزارة التخطيط: الاتفاقية تعكس التزامًا بالشراكة من أجل التنمية
من جانبها، ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي والتخطيط، كلمة خلال المؤتمر أكدت فيها أن المشروع يمثل ترجمة فعلية للالتزام المشترك مع الاتحاد الأوروبي لدعم التنمية الشاملة والتصدي لأسباب الهجرة، مشيرة إلى أن البرنامج الممول بـ27 مليون يورو غطى محافظات: المنيا، أسيوط، الدقهلية، البحيرة، الشرقية، الفيوم، الغربية، القليوبية، كفر الشيخ، الأقصر، والمنوفية. كما أشادت بالدور الذي لعبه المشروع في دعم التوظيف وتطوير البنية التحتية وتمكين الشباب في المناطق ذات الأولوية.

باسل رحمي: دعم القيادة السياسية وتنسيق الجهود كان مفتاح النجاح
وأكد رحمي خلال كلمته أن الاتفاقية التي بدأت عام 2019 وتم الانتهاء منها منتصف العام الجاري، عكست اهتمام القيادة السياسية بدعم الشباب، مشيرًا إلى أن الجهاز حرص على تنفيذ الاتفاقية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وعدد كبير من الجهات المصرية، ما أتاح فرص عمل بديلة عن الهجرة غير القانونية. كما لفت إلى أن دراسات الأثر الاجتماعي التي أُجريت من خلال مركز عبد اللطيف جميل بالجامعة الأمريكية أثبتت الأثر الإيجابي للمشروعات المنفذة في تغيير فكر الشباب نحو قضايا الهجرة.

الخارجية: معالجة الأبعاد الاقتصادية للهجرة من أولويات الحكومة
نيابة عن وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، ألقى السفير وائل بدوي كلمة أشار فيها إلى أهمية الاتفاقية في التصدي لأسباب الهجرة، خاصة البُعد الاقتصادي، مؤكداً توافق المشروع مع رؤية الدولة الشاملة في معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية، كما أشاد بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وبدور جهاز تنمية المشروعات في الوصول إلى المجتمعات المستهدفة.

الاتحاد الأوروبي: نتائج الاتفاقية نموذج ناجح للتعاون الثنائي
وفي كلمة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر التي ألقتها نيابة عنها آني كوفيد، رئيسة فريق الحوكمة والاندماج الاجتماعي، تم التأكيد على أهمية الشراكة مع مصر، ونجاح الاتفاقية في تنفيذ 211 مشروعًا فرعيًا داخل 33 مركزًا، ما ساهم في تحسين البنية التحتية وتوفير بدائل اقتصادية حقيقية للشباب. وأشادت كوفيد بقدرة الجهاز على تنفيذ المشروعات وفق جدول زمني واضح وبالتنسيق مع المحافظات والمجتمعات المحلية.

استعراض شامل لما تم إنجازه على الأرض
قدم الدكتور وليد درويش، رئيس قطاع التنمية المجتمعية والبشرية بجهاز تنمية المشروعات، عرضًا مفصلاً لما تم تنفيذه خلال مدة الاتفاقية، التي غطّت المحافظات الأكثر تصديرًا للهجرة. وأوضح أن المشروعات شملت إحلال وتجديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، ورصف الطرق، وترميم المباني العامة، بالإضافة إلى تنفيذ ندوات توعوية بالشراكة مع 166 جمعية أهلية و53 جهة تدريبية، لتأهيل الشباب على الاندماج الاقتصادي والاجتماعي في مجتمعاتهم.

حضور رفيع المستوى ومشاركة واسعة
شارك في المؤتمر عدد من المحافظين منهم اللواء طارق مرزوق (الدقهلية)، اللواء علاء عبد المعطي (كفر الشيخ)، المهندس أيمن عطية (القليوبية)، اللواء أشرف الجندي (الغربية)، والدكتور أحمد الأنصاري (الفيوم)، إلى جانب ممثلين عن وزارات التعاون الدولي والتنمية المحلية والهجرة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الجهات المانحة وشركاء التنمية الدوليين.

ختام بنجاح ومجالات تعاون جديدة مرتقبة
أجمع الحضور على أن هذه الاتفاقية كانت نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية والدولية في التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، مع التأكيد على أهمية تكرار مثل هذه التجارب واستثمار نتائجها في توسيع نطاق المشروعات المستقبلية التي توفر حياة كريمة وآمنة للشباب داخل مصر.