أثارت دمية "لابوبو" مؤخرًا حالة من الهلع والجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت فتاة مقطع فيديو على تطبيق "تيك توك" زعمت فيه أنها تعرضت لتجربة غريبة ومرعبة عقب اقتنائها لهذه الدمية، ما فتح الباب أمام سيل من الروايات والتجارب المشابهة التي أعادت إلى الأذهان قصص اللعنات والأساطير القديمة.
خدوش وأصوات غريبة بعد اقتناء "لابوبو"
في الفيديو الذي سرعان ما انتشر، ظهرت الفتاة وهي تستعرض خدوشًا غامضة على عنقها، مدعية أنها استيقظت لتجدها دون سبب واضح، بالتزامن مع سماع أصوات غريبة في غرفتها ليلاً. المفارقة أنها ربطت هذه الأحداث بامتلاكها دمية "لابوبو"، والتي اشتهرت في الآونة الأخيرة بتصميمها غير التقليدي ومظهرها الغريب.
تجارب مشابهة تثير الرعب
تفاعل عدد كبير من المستخدمين مع الفيديو، وأعربوا عن تجارب مماثلة بعد اقتنائهم للدمية. تحدث البعض عن كوابيس متكررة، وآخرون أشاروا إلى شعورهم بالقلق أو التغيرات النفسية غير المبررة، في حين تداولت بعض الحسابات صورًا وفيديوهات تدّعي حدوث ظواهر غير طبيعية مرتبطة بالدمية.
هذا التفاعل فتح الباب أمام جدل واسع حول ما إذا كانت "لابوبو" مجرد منتج فني مثير للجدل أم تحمل خلفيات غامضة قد ترتبط بأساطير قديمة.
"بازوزو" وميثولوجيا الرعب
من بين الفرضيات التي انتشرت، الربط بين "لابوبو" والكائن الشيطاني المعروف باسم "بازوزو" من الميثولوجيا البابلية، والذي يُعتقد في بعض الثقافات أنه يجلب الشر والكوابيس. هذه الفرضية غذّت حالة الخوف والتكهن، رغم عدم وجود أي دليل علمي أو تاريخي يدعم هذا الربط.
الشركة المنتجة ترد: لا أساس للرعب
وفي محاولة لاحتواء الذعر، أصدرت شركة "بوب مارت"، المصنّعة للدمية، بيانًا أكدت فيه أن "لابوبو" مستوحاة من كائنات خيالية تنتمي للفولكلور النرويجي، نافية تمامًا وجود أي نية لرعب أو إيحاءات خارقة للطبيعة في تصميمها. وأوضحت الشركة أن ما يُتداول لا يعدو كونه خيالًا رقميًا يتضخم بفعل منصات التواصل.
"لابوبو".. بين الهوس الجماعي وواقع الإنترنت
رغم النفي الرسمي، تستمر دمية "لابوبو" في تصدر أحاديث المستخدمين، وسط انقسام بين من يؤمن بوجود "لعنة رقمية" مرتبطة بها، ومن يراها مجرد ظاهرة جديدة من "الفزع الجماعي" الذي يصنعه الإنترنت.
هذه الواقعة أعادت تسليط الضوء على مدى قدرة المحتوى الرقمي على تشكيل المخاوف الجماعية وصناعة أساطير جديدة تنمو وتنتشر في الفضاء الإلكتروني، في مشهد يتكرر كلما التقت التكنولوجيا بالخرافة.