advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صدمة في تونس| مواطن يقتلع عيني زوجته بحثًا عن كنز "موهوم" بإيحاء من مشعوذ

عبد الله مفتاح

الجمعة, 4 يوليو, 2025

01:43 م

في جريمة صادمة هزّت الشارع التونسي وأعادت الجدل حول انتشار الشعوذة والدجل، أقدم رجل على اقتلاع عيني زوجته بوحشية، ظنًا منه أنها مفتاح للعثور على كنز مزعوم دفين، وذلك في منطقة الشروق التابعة لولاية القيروان بوسط تونس.

الجريمة.. تفاصيل بشعة في منزل العائلة

وفق ما أوردته وسائل إعلام تونسية، فإن الضحية، وهي أم لعدة أطفال، تعرضت للاعتداء داخل منزلها على يد زوجها، الذي قام باقتلاع كلتا عينيها باستخدام أداة حادة، بعد أن أقنعه مشعوذ بأن الكنز المزعوم مدفون في باطن الأرض، وأنه لن يظهر إلا "بثمن كبير"... وكانت الضحية هي هذا "الثمن".

وذكرت مصادر طبية أن حالة السيدة الصحية حرجة، وتم نقلها في وضع خطير إلى أحد المستشفيات الجامعية، حيث تخضع لعمليات جراحية دقيقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

دوافع الجريمة.. الشعوذة تتسبب في كارثة أسرية

التحقيقات الأولية التي باشرتها النيابة العمومية بالقيروان كشفت أن الجاني كان على تواصل مع مشعوذ ادعى أن في باحة منزله كنزًا كبيرًا، وأن استخراجه يتطلب "تضحية بشرية" مقرونة بـ"فعل رمزي"، وهو ما دفع الرجل إلى تنفيذ الجريمة البشعة بحق زوجته.

ولم تُعرف بعد تفاصيل الاتصال بالمشعوذ أو ما إذا كان تم القبض عليه، لكن السلطات الأمنية تؤكد أن الملف قيد البحث، وهناك مشتبه بهم آخرون قيد الاستجواب.

أبعاد نفسية واجتماعية

وصف مختصون في علم النفس الحادثة بأنها نتاج مباشر لتأثير الفكر الخرافي على العقول الهشة، محذرين من تصاعد جرائم الشعوذة في المجتمعات العربية نتيجة الجهل، وضعف الوعي الديني، والإحباط الاقتصادي، حيث يبحث بعض الأشخاص عن الأمل في المال السريع أو الحلول الخارقة لمشاكلهم.

من جهة أخرى، انتقد ناشطون غياب الرقابة على بعض الفضائيات وصفحات الإنترنت التي تروّج لأعمال السحر والدجل، مطالبين بإجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة.

غضب شعبي.. ومطالبات بالقصاص

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة بعد انتشار تفاصيل الجريمة، وتصدر وسم #الشروق و#ضحية_الشعوذة التريند في تونس، وسط دعوات لمحاكمة عاجلة للجاني وتشديد العقوبة على كل من تسوّل له نفسه ارتكاب جرائم مماثلة.

وغرد أحد النشطاء: "في 2025، ما زلنا نقتل باسم كنز وخرافة... كيف ننهض في مجتمع يُقتلع فيه النور من عيون النساء؟"