advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الري: لن نسمح بمحاولات إثيوبيا الهيمنة على مياه النيل

اسما

الخميس, 3 يوليو, 2025

05:54 م

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر ترفض بشكل قاطع استمرار السياسة الإثيوبية الهادفة إلى فرض الأمر الواقع في ملف سد النهضة، من خلال إجراءات أحادية تتعلق بنهر النيل، محذرًا من أن تلك السياسات تُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الخاصة بالمجاري المائية الدولية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الري بعدد من السفراء المصريين المنقولين لرئاسة بعثات دبلوماسية بالخارج، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، حيث تم استعراض آخر مستجدات ملف المياه وسد النهضة، إلى جانب جهود الدولة في إدارة الموارد المائية وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية.

وأوضح الوزير أن مصر أبدت التزامًا سياسيًا صادقًا على مدار سنوات طويلة للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن السد، يحقق مصالح جميع الأطراف ويمنع الإضرار بدولتي المصب (مصر والسودان)، مؤكدًا أن المواقف الإثيوبية المتكررة تتسم بالمراوغة وتتناقض مع ما تُعلنه أديس أبابا من رغبة في التفاوض.

وقال سويلم إن ما يصدر عن الجانب الإثيوبي من دعوات لاستئناف المفاوضات لا يتجاوز كونه محاولات دعائية لتحسين الصورة الذهنية أمام المجتمع الدولي، دون وجود إرادة سياسية حقيقية، وهو ما أثبتته 13 عامًا من التفاوض دون نتيجة ملموسة.

مشروعات قومية للتعامل مع الفجوة المائية

وفي سياق متصل، استعرض وزير الري جهود الدولة في سد الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية، عبر تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي (مثل بحر البقر، المحسمة، والدلتا الجديدة)، وتحديث نظم الري والإدارة المائية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات التغير المناخي.

كما أشار الوزير إلى إطلاق آلية تمويل مصرية لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية في دول حوض النيل الجنوبي، ضمن استراتيجية مصر لتعزيز التعاون مع القارة الإفريقية.

أرقام ورسائل حاسمة

أكد سويلم امتلاك مصر لخبرات متميزة في إدارة المياه، والتي تحرص على مشاركتها مع الدول الإفريقية الشقيقة وخاصة دول حوض النيل والتي تتمتع بوفرة مواردها المائية حيث يصل حجم الأمطار المتساقطة على حوض نهر النيل إلى حوالى ١٦٠٠ مليار متر مكعب سنويا ، ويصل حجم الأمطار المتساقطة على دول حوض النيل - سواء داخل حوض نهر النيل أو غيره من أحواض الأنهار الاخرى بهذه الدول - الى حوالى ٧٠٠٠ مليار متر مكعب سنويا من المياه بينما تبلغ حصة مصر المائية ٥٥.٥ مليار م³ فقط.

مصر ساهمت في مشروعات أفريقية متنوعة تشمل تطهير المجاري المائية، إنشاء سدود حصاد أمطار، آبار بالطاقة الشمسية، ومراكز تنبؤ بالأمطار، إلى جانب التدريب والمنح الدراسية.


وشدد سويلم في ختام كلمته على أن مصر لن تقبل أن تأتي تنمية إثيوبيا على حساب الحقوق التاريخية لدولتي المصب، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدراك خطورة النهج الإثيوبي القائم على التفرد والهيمنة المائية.