advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

محظور دخول الرجالة.. قرية مصرية لا يسكنها إلا النساء فقط.. مش هتصدق لو واحدة فكرت تتجوز بيعملوا فيها أيه

محمد يوسف

الخميس, 3 يوليو, 2025

01:45 م

في مشهد يبدو أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، تقع قرية "السماحة" بمحافظة أسوان، جنوب مصر، على بعد أمتار قليلة من مركز إدفو، والتي باتت تُعرف باسم "القرية النسائية" أو "قرية السيدات فقط"، كونها المجتمع الوحيد في مصر الذي تسكنه النساء دون الرجال. تجربة اجتماعية واقتصادية وإنسانية نادرة، تعكس معاني الكفاح والتمكين الحقيقي للمرأة المعيلة.

فكرة تحوّلت إلى واقع: من صحراء جرداء إلى مجتمع مزدهر
بدأت فكرة القرية كمشروع تابع لوزارة الزراعة، قبل أن تتبناها محافظة أسوان، لتتحول الأرض الجرداء إلى قرية حقيقية خُصصت بالكامل للأرامل والمطلقات والمعيلات. تضم القرية حاليًا 313 أسرة، ما يعادل أكثر من 2000 سيدة وفتاة، يُمارسن الزراعة وتربية الدواجن والمواشي، في مجتمع متكامل مغلق لا يُسمح بدخول الرجال إليه.

التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة
حرصت الجهات المعنية على تحويل قرية السماحة إلى نموذج حقيقي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تقديم قروض ميسرة بدون فوائد، وفترة سماح لبدء السداد، في إطار دعم السيدات المعيلات ومساعدتهن على إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة.

وأكدت الدكتورة مرفت السمان، رئيس وحدة السكان بالمحافظة، أن برامج الإقراض يتم تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو رفع قدرات السيدات في شتى المجالات، ومنحهن فرصًا حقيقية للحياة الكريمة.

دعم شامل ضمن مبادرة "حياة كريمة"
لم تتوقف المبادرة عند حدود الدعم المالي، بل تم إدراج قرية "السماحة" ضمن مشروعات "حياة كريمة"، حيث جرى توفير مجموعة من الخدمات الصحية، والاجتماعية، والتعليمية، والتثقيفية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية والمرافق الأساسية، بما يضمن لسيدات القرية حياة آمنة ومستقرة.

"السماحة".. أكثر من مجرد قرية
تحولت "السماحة" من مجرد فكرة حكومية إلى مجتمع حقيقي ينبض بالحياة والأمل، تعكس فيه كل سيدة حكاية كفاح خاصة، ومقاومة للظروف الاجتماعية والاقتصادية. إنها قرية لا تشبه سواها، ومثال يحتذى به في دعم المرأة وتمكينها، حيث تولد من رحم التحدي قصص نجاح وصمود تستحق أن تُروى.